إسهامات

في الثاني عشر من ربيع الأول يحتفل الميزابيون كغيرهم من المسلمين في العالم بعيد المولد النبوي الشريف، بما يذكرهم بسيرة النبي محمد ﷺ، وهو احتفال خال من البدع والخرافات، فهو يقتصر على مجالس القرآن الكريم وإنشاد المدائح الدينية من البردة والهمزية وغيرها من المدائح الدينية والتذكير بتاريخ المصطفى وسيرته لاستخلاص العبر منها، والتأسي بأخلاق الرسول ﷺ، وبيان ما لاقاه في سبيل نشر الدعوة، وهو بدعة حسنة باتفاق كثير من علماء الأمة، لأن الاحتفال به تمکين لمحبته في قلوب المسلمين كبارهم وصغارهم.

1. أهازيج الأطفال في الشوارع:

قبل ليلة المولد بأيام، وعند دخول شهر ربيع الأول، يطوف الأطفال الصغار ذكورا وإناثا في شوارع القرارة، ينشدون أناشيد المولد النبوي الشريف، استبشارا بقدومه، وتعبيرا لمحبتهم لرسول الله ﷺ ومن أشهرها (باللهجة العامِّية العربية):

مِيلُودْ أَمِيلودْ ميلودْ النبيء   لالة حَلِيمة رَبَّايْة النبِي

اَوسَعْدْنَا اُو سَعْدْ أَما حليمة   سِي ميلود سيدنا محمد

أَبو بكر وَاعمر أَحْدَا النّبِيء

لم يَالِيد وَالَم يُولدْ مَولانا

لالة لالة بنت النَّبي لالة

حَبيِّت سيدنا محمد، حَبِّيت من زَارُوا

حَبِّيت حتى لَحْجَار لِي فُوق اَدْيَارُو

أُوسَعدِي بالنبي، صلى واسلم عليه

لَمْلاَيْكَة فالسماء، فَرْحُو اَعْظَامِي بِه

سعدنا بنبينا، زيارات لِيكْ دِيمَا، صاحب مكة والمدينة

هذا مِيلود مِيلود النَّبي محمد أَصْحَابُو هَايْ لالة

أَنَّمَّتْ اَرَبِّي أَنَّتَفْ إِيكَضْيَانْ

لا بَاب لا مَفْتَاح، لا ضُو لا مَصْبَاحْ

إليك يا ربي وتْحَنْ عْلِينَا

ويتصدق عليهم أصحاب المنازل بما تيسَّر من الصدقات والحلويات، والأطفال في فرح وسرور يطوفون من بيت إلى بيت مساء وليلا.

2. درس المولد:

ويلقي شیخ العزابة درسا مطولا حول أخلاق الرسول ﷺ وسيرته والعبر المستوحاة من حياته ﷺ، وإسقاطها على حياة الناس فرادى وجماعات، ومدى التزام المسلمين بسنن الرسول ﷺ علما وعملا.

3. حفل المدائح:

وبعد العشاء يبدأ الحفل بمجلس للقرآن داخل المسجد، ثم الحفل الفني في صحن المسجد بأناشيد المدائح الدينية حول حياة الرسول ﷺ، كما توزع الصدقات في المسجد من حلويات متنوعة التي يتبرع بها المقبلون إلى المسجد على الحضور صغارا وكباراً. وخلال المدائح يتلو الشيخ المولودية، ويستمر الحفل إلى الأذان الأوّل.

شاركنا بتعليقك