إسهامات

(من فات قديمه تاه) كلمة طالما سمعناها من القدماء وما زالت ذات قيمة إلى الوقت الحالي. وحقاً من لم يعتمد على ماضيه لم يستطع أن يبني مستقبله، والتراث له قيمة هامة في حياتنا وفي حياة الشعوب ولا يختص أهميّة التراث على شعب بعينه، وإنّما كلّ شعب اهتّم بتراثه من أجل أن يكون قادر على بناء حضارة جديدة، والتراث هو موروث الشعوب من الأجيال السابقة له من آباء وأجداد حيث أنّنا ورثنا العادات والتقاليد والفنون والآداب باختلاف أشكالها من من سبقونا.

كيف نحافظ على تراثنا؟

للتراث فروع كثيرة منها ما هو إنساني ومنها ما هو أدبي ومنها ما هو شعبي.

يجبُ على الشعوب أن تعي أهمية الحفاظ على التراث وأن تتمسك به، فهو يشير إلى تاريخها وينعكس على حاضرها ويرسم مستقبلها، كما ينبغي أن يتم تفعيل كافة الأطراف المعنية بمسألة الحفاظ على التراث سواء كان ذلك على مستوى الأفراد، أم الحكومات، أم الهيئات التعليمية، أم مؤسسات المجتمع المدني، وفيما يأتي بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها من أجل الحفاظ على التراث:

  • ضرورة نشر الوعي الكافي في المدارس بأهم المدلولات التراثية وبيان أهميتها للطلاب وامتداد جذورها التاريخية.
  • إقامة المعارض التي تعنى بالتراث الشعبي، والتي يتم فيها عرض بعض الأزياء التراثية القديمة، وتعكس جزءًا مهمًا من الموروث الثقافي للشعوب.
  • وجود استراتيجيات وطنية تهدف إلى تعريف الشعوب بتراثها، وزيادة حرصها على الحفاظ على مكتسباته التاريخية والحضارية.
  • تنظيم الرحلات المدرسية إلى المتاحف والمعارض الفنية التي تحتوي على بعض رموز الموروث الثقافي، وإطلاع الطلاب على هذه الموروثات وبيان أهميتها.
  • الحرص على الصيانة المستمرة للتراث الوطني وخصوصاً التراث الغير مكتوب.
  • إقامة ورش العمل من أجل إثراء الحوار وفتح آفاق التعريف بالتراث الشعبي من خلال وجود المختصين الذي لديهم المعرفة التاريخية الصحيحة، والتي تسهم في ترسيخ أهم المورثات التراثية لدى الشعوب، وتزيد ارتباطهم بها، وتحثهم على الحفاظ عليها.
  • الحفاظ على التراث المتجسد على أرض الواقع سواء كان ذلك من خلال الفنون المعمارية القديمة، أم بعض الفنون التراثية التي ما زالت حاضرة في حياة بعض الشعوب، كما يشمل ذلك بعض الحرف اليدوية التي يتم توارثها في حياة بعض الأسر، والتي ترتبط بشكل وثيق بتراث الشعوب، وتسهم في ترسيخه جيلاً بعد آخر.
  • زيادة التعريف بالمناطق التي تحتوي على الآثار في البلدان، والتي تعكس أهميتها الحضارية والتراثية، بالإضافة إلى تشجيع السياحة الداخلية، وهنا يؤدي الإعلام دورًا بارزًا في إيصال المعلومات المتعلقة بالمناطق الأثرية كافّة، وما تحويه من موروث حضاري مهمّ.

أهميّة الحفاظ على التراث:

إنّ التراث هو أحد أهم المصادر الماديّة للشعوب والتي تعبّر عن النشاط الإنساني الثقافي والاجتماعي كما أنّ التراث هو مصدر من مصادر المعلومات والتي تساهم في إعطائنا القدرة على استعادة ما فقد منها ويساهم التراث أيضاً في حلّ عدد كبير من المشكلات التي تواجهنا، والتراث من أهم مصادر الإحساس بالجمال ويساهم في الإشباع العاطفي حيث أنّه يربط الماضي بالحاضر.

فعدم التمسك بالتراث يصرف الشعوب عن تاريخها، ويجعلها مقلده للشعوب الأخرى في كل ما هو غير مفيد، وهذا ينعكس على تراجعها حضاريًا وفكريًا واجتماعيًا، ويمهد للشعوب الأخرى الفرصة لإحكام سيطرة باقي شعوب العالم عليها.

-بتصرف-

المصادر: - موقع تسعة

          - موقع وزي وزي

شاركنا بتعليقك