إسهامات

ولاية معسكر هي إحدى ولايات غرب الجزائر. تقع في شمال غرب الجزائر على بعد 380 كلم من العاصمة، فهي تربط مختلف ولايات الغرب والجنوب الغربي يحدها من الشرق ولاية تيارت وولاية غليزان ومن الغرب سيدي بلعباس ومن الشمال ولاية وهران ومستغانم ومن الجنوب ولاية سعيدة فهي بذلك تحتل موقعا استراتيجيا ممتازا، اقتصاديا وتجاريا.

تقع مدينة معسكر على مشارف جبال بني شقران على ارتفاع 570 م مناخها حار وجاف صيفا بارد مطير شتاءً.

يتواجد "موقع تيغنيف" الأثري بالولاية والذي يعود إلى أكثر من مليون سنة. والذي صنف ضمن التراث الثقافي الوطني ويتربع على مساحة تقدرب35 هكتار.

تاريخ "موقع تيغنيف"

تعتبر تيغنيف من أقدم مناطق الجزائر التي شهدت وجود البشر يقع الموقع الأثري "رجل تيغنيفين" ببلدية تيغنيف ولاية معسكر على بعد 20 كيلومتر شرق مدينة معسكر عاصمة الولاية  وقد عثر لأول مرة  على بقايا حيوانية تم اكتشافها  سنة 1870م أثناء أشغال بناء, والتي تعرف اليوم باسم تيغنيف ،وعليه فقد انطلقت الحفريات و الابحاث منذ سنة 1886م واستمرت في شكل بعثات قادها الباحث المتخصص "كاميل أرامبورغ" تباعا  ما بين سنة 1931 و 1956  حيث تم العثور على بقايا من رجل تيغنفين و يتعلق الأمر بعظام فكين و أسنان من جمجمة إنسان و بعض الأدوات الحجرية و المستحاثات الحيوانية التي اثبتت وقتها بأنه تعود الى 700 ألف سنة.

كما شهد الموقع بعد الاستقلال العديد من الحفريات التي قادها علماء جزائريون ومن بينها على الخصوص الحفريات التي تولاها البروفيسور الجزائري محمد سحنوني باحث متخصص في فترة ما قبل التاريخ ما بين سنة 2013 إلى غاية 2019م.

الباحث محمد سحنوني 

الباحث الأثري محمد سحنوني الذي يشرف حاليا على مشاريع بحثية رائدة في الجزائر، أهمها بالمركب الأثري عين لحنش عين بوشريط بسطيف وموقع تيغنيف بمعسكر، إلى مشروع موقع تيغنيف بمعسكر، الذي يديره في إطار المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ، وقال إنه وفريقه البحثي “يعملون هناك في إطار مشروع مكمل لمشروع عين لحنش-عين بوشريط وبنفس الهدف أيضا وهو إعادة كتابة ما قبل التاريخ الخاص بالجزائر".

وقال الأثري أن مجموعته “بدأت الأبحاث هناك في 2013 وقامت لحد الآن بسبع حملات تنقيبية، وهي تجري أعمالا ميدانية بحثية بصفة مستمرة” واختار هذا الموقع “بالنظر لإمكانياته الأثرية الكبيرة وهذا بالموازاة مع مركب عين لحنش-عين بوشريط”.

أوضح أن إطلاق هذا المشروع كان بهدف "إعادة البحث في تاريخ موقع تيغنيف بطرق علمية جديدة حديثة، وإعادة التنقيب في الموقع والعمل على استخراج بقايا أثرية جديدة وإثراء المتاحف الجزائرية بها، خصوصا أن كل ما عثر عليه قديما بتيغنيف تم نقله إلى فرنسا ابان الفترة الاستعمارية بما فيه الفكوك الجمجمية لإنسان تيغنيف وأضراسه وقطعه الجمجمية والمواد الحجرية التي اخترعها ذاك الإنسان وأيضا البقايا الحيوانية".

وأوضح أن “العمل تقدم كثيرا وتم الحصول على نتائج علمية جيدة من كل النواحي بما فيها التأريخ لتيغنيف وإنسان تيغنيف”، قائلا أن "التأريخ القديم الذي حدده بـ500 ألف سنة لم يكن دقيقا". وأكد في هذا الإطار "توصل فريق بحثه لنتائج جديدة هي تحت السر تؤكد أن عمر تلك البقايا الموجودة هي أقدم بكثير من 700 ألف سنة.

المصدر: موقع ذاكرة الشعب.

شاركنا بتعليقك