في حياة كل واحد منا تمرُّ عليه أمورا وظروفا من الضغوط فيقع الإنسان في الخطأ، لكن في غالب الأحوال يخطأ إما نسيانا أو غفلة و سهوا.
الخطأ كلمة وسلوكا نبغضه ونرفضه غالبا، لماذا؟؟ لا نحب الخطأ يبدو.
والله تعالى يقول: ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ الأحزاب: 05.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ".
هنا يرشدنا المصطفى عليه السلام إلى حقيقة، أن الأصل في الإنسان الخطأ وكأنه يقول من المستحيل أن لا يخطأ بينما الملائكة خلقت معصومة من الخطأ.
المتأمل في تعاملاتنا مع بعضنا البعض يجد قساوة ورفض وعداوة في هذا الموضوع.
أين الخلل يا ترى ؟ وهل كل مخطئ هو غافل أو ناس ؟ ليس تهورا أو تهاونا ؟
وليكن في كلا الحالتين فنوع التعامل تجاه المخطئ، يكون سببا في تصحيح أخطائه. كيف يمكن أن نقبل الخطأ ؟
إذا فكرنا فيما يقوم به البشر من أخطاء مع خالقنا في حقه، لتَعجبنا وحبسنا من عدّها لكن رحمة الله لعباده ومغفرته تفوق كل الظنون.
لذا علينا العفو لبعضنا البعض في زلاتنا ونقائصنا ونسامح، لينشأ أبناؤنا في أمان وطمأنينة، فيرضون عن أنفسهم، لنزرع فضيلة الاعتذار بيننا نحن بشر ولسنا ملائكة وذلك بطلب العفو ممن حولنا أبناؤنا وأخواتنا وكل من نتواصل معه.
وليسأل كل واحد منا نفسه ماذا فعل عندما كسر ابنك زجاجة ماء ؟ وعندما أخطأ في الامتحان ؟ وعندما أفسد آلة في البيت ؟
المصدر: نير للعلوم
شاركنا بتعليقك