الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
وعندما تتحدث الحكمة عن الرجل العظيم، فإن المقصود به هو الرجل الناجح الذي يقتسم نجاحه مع المجتمع، بحيث يترك بصمته الإيجابية على حياة الناس، بإنجازاته العلمية أو العملية وأعماله ومساهماته الخيرة من أجل إسعاد الناس وخدمتهم، أما الذي يكون ناجحا في حياته الشخصية فقط فلا يمكن وصفه بالعظيم، كما أن المرأة العظيمة هي التي تقوم بدورها على أكمل وجه دون تهاون، من أجل تخريج نماذج ناجحة من الرجال، الذين يقدمون قيمة مضافة لأوطانهم.
إذن، لا بد عند الحديث عن دور المرأة في حياة الرجل، من الاعتراف أولا بدور الأم باعتبارها المهندسة الأولى لمشروع إنساني عظيم، فهي التي تحمل الرجل في أحشائها لتسعة أشهر، وتتعهده بعد الولادة بالتربية حتى يكبر ويشتد عوده ويصبح مكتمل الرجولة، ثم يأتي دور الزوجة ليكمل دور الأم.
والسؤال المهم هو: لماذا لم يعد لدينا رجال عظماء؟ هل عقمت أرحام النساء عن إنجاب العظماء؟
الجواب لا يحتاج إلى تفكير عميق - وإن كان لا يوافق هوى دعاة "تحرير" المرأة من القيم والمبادئ- فعندما تخلت المرأة عن العمل داخل البيت، وفضلت عنها العمل خارجه ، ضحت بالأبناء الذين أصبحوا خارج الحضن الأسري، بسبب انشغال الأبوين عنهم، وبقي الأبناء موزعين بين المدرسة والشارع، وإذا علمنا أن المدرسة أصبحت لا تختلف كثيرا عن الشارع، بعدما تخلت عن دورها التربوي، مما أدى في النهاية إلى ما نراه من عقوق الأبناء وقسوتهم على آبائهم وانحراف سلوكي وفشل دراسي وعملي..
النتائج الكبيرة تحتاج إلى طموحات كبيرة
-بتصرف-
المصدر: موقع هسبريس
شاركنا بتعليقك