إسهامات

ورقلة مدينة تقع في جنوب شرق الجزائر، على بعد 790كم من العاصمة تُعرف المدينة بمناخها الصحراوي وموقعها القريب من الصحراء الكبرى. تشتهر ورقلة بكونها مركزًا للنفط والغاز في الجزائر، حيث تحتوي على العديد من الحقول النفطية والغازية المهمة. تحتوي على أحد أكبر مخزون البترول في الوطن "خزان حاسي مسعود".

المدينة تتميز بتنوعها الثقافي والتراثي، حيث تضم العديد من المعالم التاريخية والأثرية. من بين هذه المعالم: قصر تماسين وقصر تافيلالت، بالإضافة إلى الواحات الجميلة التي تحيط بها.

تعتبر ورقلة أيضًا نقطة انطلاق لاستكشاف الصحراء الجزائرية، وتوفر العديد من الأنشطة السياحية مثل رحلات السفاري

ارتبط وطن "وارجّلان" منذ فجر التاريخ بالعلم والعلماء الذين أَلَّفوا ُمختلف الفنون وركوب الجمال وزيارة الكثبان الرملية، من بينهم الشيخ "أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجّلاني"

يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني (أبو يعقوب)

علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصا، والمكتبة الإسلامية عموما.

ولد بسدراتة، من قرى وارجلان؛ خلال سنة 500ه/1106م.

نشأ في موطنه سدراتة، وأخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان، ومن شيوخه بها: أبو سليمان أيوب بن إسماعيل (ت ~ :524هـ/1129م)، وأبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء؛ وتذكر بعض المراجع أنه تتلمذ أيضاً على أبي عمَّار عبد الكافي التناوتي الوارجلاني، والذي ترجِّحه الروايات أنه كان رفيقاً له في الدراسة لا شيخا.

وقد عاصر أبو يعقوب الشيخَ أبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي المرغنِّي.

ويعتبر هؤلاء الثلاثة: أبو يعقوب، وأبو عمَّار، وأبو عمرو عثمان، من أشهر علماء الإباضية الذين خلَّفوا كتبا هامَّة، وبرَّزوا في علم الكلام على الخصوص.لمَّا استوعب أبو يعقوب ثقافة وطنه تاقت نفسه إلى الاستزادة، وكان شغوفا بالعلم، فشدَّ الرحال إلى بلاد الأندلس، وأقام بقرطبة سنين عدداً، وحصل منها مختلف العلوم النقلية والعقلية، وكان بين طلاَّبها مثال النبوغ النادر، والأدب الجمِّ، والاطِّلاع الواسع، حتَّى كان الأندلسيون يلقِّبونه ب«الجاحظ».

ثمَّ عاد إلى وطنه وقد أُشبع علما.

ولم يستقرَّ طويلا حتَّى دفعته نفسه الطُّلعة إلى الترحال من جديد، فتوجَّه إلى بلاد السودان، ودخل مجاهل إفريقيا حتَّى وصل إلى قريب من خطِّ الاستواء، كما يحكي ذلك بنفسه، وهو من السابقين إلى اكتشاف هذه المناطق المجهولة، فقد دوَّن ملاحظاته العلمية على تلك المناطق وأهلها، وكانت هذه الرحلة علمية تجارية.

ثمَّ رحل بعد ذلك إلى الحجاز لأداء فريضة الحجِّ، وزار عواصم المشرق، واستفاد من مراكزها العلمية وعلمائها.

وأثرت هذه الرحلات في تكوين شخصيته، فجعلت منه العالم الموسوعي.

ولشدَّة حرصه على العلم، مكث بداره سبع سنين، عاكفا على الكتابة تأليفا ونسخا، وتجليدا للكتب، ورأى الدرجيني بعض مؤلَّفاته في نُسخ عديدة، كلُّها بخطِّ يده.

ترك آثارا علمية في مختلف العلوم، منها ما حفظته الأيام، ومنها ما ضاع مع حوادث الزمان. ومن مؤلَّفاته:

1. «تفسير القرآن الكريم».

2. «الدليل والبرهان لأهل العقول»: ومعظمه في أصول الدين وعلم الكلام.

3. «العدل والإنصاف» في أصول الفقه والاختلاف.

4. «مرج البحرين»: في علم المنطق.

5. «ترتيب مسند الربيع بن حبيب».

اتسم ابو يعقوب إلى غزارة العلم، بأخلاق العلماء: من الصبر، والتواضع مع سائر الناس، وتروي المصادر نماذج من تواضعه ودماثة أخلاقه. ومن أشهر تلامذته ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف، وأبو سليمان بن أيوب بن نوح.

كانت وفاته في سنة 570هـ/1175م، ودفن بمسقط رأسه سدراتة.

المصدر: موقع المكتبة السعيدية.

شاركنا بتعليقك