يقع قصر المنيعة على بعد 270 كلم جنوب مدينة غرداية، أما القصر القديم فيوجد في الناحية الشرقية لمدينة المنيعة بحي "لماضي" على مسافة 1 كلم من وسط المدينة.
بني القصر القديم فوق جبل هرمي الشكل بارتفاع 75م من مستوى "واد إمقيدن"، وهو يشرف على كافة الواحة ومداخل مدينة المنيعة.
تم تأسيس القصر في بداية القرن العاشر ميلادي من طرف قبيلة زناتية قدمت من نواحي تيميمون وقورارة. وقد سكن القصر العديد من السكان، وأوائله كانوا الزناتة، وقد حكم القصر تحت امرة ملكة تسمى "أمباركة بنت الخس".
تميز فترة الزناتة بإنجاز أشغال كبيرة بالواحة وغرس العديد من النخيل مما أدى إلى ازدهار المنطقة، وقد سكن القصر أيضا تجار إباضيون من عشيرة "آت أخفيان" منذ القرن السادس عشر إلى احتلاله من طرف الاستعمار الفرنسي، ثم سكنه قبيلة من "شعانبة لماضي".
بني القصر في جبل مرتفع ومعزول كأنه جزيرة في وسط الكثبان الرملية، وتصميمه الهندسي والدفاعي يبين مدى عبقرية الإنسان الذي بناه.
ويعتبر القصر الشاهد الوحيد على حضارة وتاريخ منطقة المنيعة وهو تراثه المعماري الوحيد ذو القيمة التاريخية والأثرية الهامة.
لقد تم تصنيف القصر كتراث وطني سنة 1995.
تزخر عدة مناطق من ولاية غرداية بآثار ترجع إلى عصر ما قبل التاريخ، وخاصة الزمن الجيولوجي الرابع. فقد اكتشفت في المنطقة آثار لإنسان ما قبل التاريخ، وذلك بفضل الأبحاث والحفريات التي قام بها كل من "بيار روفو"، "إيف بونيه"، "جوال أبونو"، "نجيب فرحات"، "مليكة حشيد"، ... الخ.
ولقد عرفت منطقة وادي ميزاب تجمعات سكانية وقبلية ترجع إلى ما بين القرن الثامن والعاشر الميلاديين، وهي بقايا وآثار لقصور بربرية بالوادي وتسبق إنشاء القصور الخمس الحالية، ومن بينها على سبيل المثال:
-بتصرف-
المصدر: ديوان وحماية واد ميزاب.
شاركنا بتعليقك