ولاية برج بوعريريج ولاية جزائرية من ولايات الهضاب العليا الشرقية. تقع في الشرق الجزائري، تعتبر همزة وصل بين الشرق، الغرب والجنوب، يقدر عدد سكان الولاية بـ 903621 نسمة، تتربع على مساحة إجمالية تقدر بـ: 3920,42 كلم مربع أي 1/600 من المساحة الإجمالية للوطن.
تعتبر من أغنى الولايات لكثرة رجال الأعمال وأصحاب الشركات حيث تضم منطقة صناعية هامة توظف أعداد هامة من أبناء الولاية. وتساهم في تطوير الاقتصاد الوطني بعدة منتجات غذائية واستهلاكية والكترونية ومواد البناء وكذا نظم معظم شركات الاستيراد. موقعها جعل منها قطبا اقتصاديا مهما في إطار التنمية بالجزائر، كونها تضم وحدات اقتصادية وصناعية هامة. تميز الولاية بمناخ قاري شبه جاف يتميز بالحرارة صيفا وبالبرودة شتاء، تعرف تساقط كثيف للثلوج خاصة في الجهة الشمالية.
برج المقراني
يعتبر برج المقراني معلما أثريا مهما بالولاية، فهو عبارة عن حامية وبرج مراقبة يعود للعهد العثماني ويقع في مدينة برج بوعريريج في الجزائر. بُني البرج في العام 1552 م على يد حسان باشا بن خير الدين بربروس (بربروسا)، حاكم الجزائر خلال العهد العثماني. تم تسمية البرج لاحقاً نسبة إلى محمد المقراني، وهو أحد قادة الثورات الشعبية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي في القرن التاسع عشر الميلادي.
يرجع تاريخ بناء هذا البرج إلى عام 1552، بعد دخول الأتراك سهل مجانة أين أسس حسان باشا بن محي الدين حامية لمعسكره يتمثل في البرج أين بني على هضبة تشرف على سهول واسعة وقد أسسه العثمانيون على أثار رومانية. بعد احتلال فرنسا للجزائر استغل البرج من طرف الجيش الفرنسي ليحول الى ثكنة عسكرية ومقر قيادة وفي عام 1841 أعاد الجيش بناء حصن البرج فادخل على القلعة ملاحق أخرى منها عمارة ذات طابق أرضي زائد واحد تتوسط القلعة وضع برج المقراني في سنة 1993 تحت تصرف الوكالة الوطنية للآثار لجعله متحفا يذكر الأجيال بالمقاومة البطولية وكفاح قائد يعتبره البعض أحد السباقين إلى الكفاح لتحرير الوطن ألا وهو الشيخ محمد المقراني. ويعد حصن المقراني واحدا من أهم المعالم التاريخية بمنطقة البيبان كما كان خلال كل الحقب التاريخية المتعاقبة ومحمل أطماع من طرف المحتلين أو الذين حكموا المنطقة. وتميز في ذلك الحين بتصميمٍ معماري مميز، من حجارة صفراء ضخمة وجدران محصنة ونوافذ ضخمة مفتوحة. واليوم، يقف البرج بشموخه شاهداّ على عراقةِ تاريخ المدينة!
محمد المقراني
هو أحد قادة الثورات الشعبية التي شهدتها الجزائر في القرن التاسع عشر بعد الغزو الفرنسي للجزائر عام 1830. محمد المقراني ابن أحمد المقراني أحد حكام (خليفة) منطقة مجانة (الهضاب العليا). بعد وفاة الأب عيّن مكانه ابنه محمد المقراني لكن في مارس عام 1871 قدّم استقالته للسلطات الفرنسية وفي نفس السنة ثار على الاحتلال الفرنسي وقاد مقاومة الشيخ المقراني فقد زحف بجيشه إلى مدينة برج بوعريريج بمساعدة أخيه بو مزراق وابن عمّه الحاج بوزيد. ثمّ انضمّ إلى الثورة الشيخ الحداد.
في 5 ماي 1871 استشهد محمد المقراني إثر إصابته برصاص العدو. وهو الآن مدفون في: بني عباس بجاية. وكان أخوه قد واصل المقاومة إلى أن أوقفته السلطات الاستعمارية في 20 جانفي 1872. خلّفت هذه الثورة قرابة 100.000 قتيل جزائري وكما أدّت إلى مصادرة الأراضي، ونفي عائلة المقراني إلى الجنوب وزيادة الهجرة إلى الخارج خاصّة إلى سوريا وكذا إصدار قانون الأهالي عام 1881.
-بتصرف-
المصادر:
شاركنا بتعليقك