مدينة بسكرة تلك الواحة البديعة لؤلؤة إفريقيا البرّاقة، المعروفة باسم عروس الزيبان، تُعد هي العاصمة الثانية للجزائر، وتقع على الحافة الشمالية للصحراء، فيمتزج بأرض ولاية بسكرة السياحية عبق التاريخ مع الحداثة في مشهد رائع للعظمة والجمال، كما تشتهر بسكرة بأشجار النخيل ومزارع التمور الضخمة التي تكسو أرجائها، مما جعل منها أشهر وجهات السياحة في الجزائر.
وتُعد ولاية بسكرة هي بوابة الصحراء، فتتميز بعمارتها الهندسية التي تمنحها مظهرًا فريدًا ومبتكرًا، كما تمتلك العديد من المعالم التي تستحق الزيارة والاستكشاف، من حمامات حرارية، أسواق مميزة، والكثير من المواقع التاريخية، كل هذا وأكثر في ولاية بسكرة السياحية المتميّزة.
هذه الولاية الجزائرية تحمل تاريخًا غنيًا وتتميز بالعديد من المعالم الثقافية والتاريخية. إليك بعض المعلومات والمراجع التي يمكن أن تفيد القارئ الكريم:
بسكرة… مهد لأعرق حضارة
بداية يفرض الحديث عن بسكرة الرجوع إلى تاريخها العريق وموقعها المتميز، فهي تضرب جذورها في أعماق التاريخ، حيث تعاقبت على أرضها الحضارات والثورات من العهد الروماني إلى الفتوحات الإسلامية إلى الغزو الفرنسي والاستقلال، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي؛ باعتبارها بوابة الصحراء، وهمزة وصل بين الشمال والجنوب ومن الشرق والغرب، وبمناخ وتضاريس مثمرة أيضا، كل هذه المعطيات أعطتها أهمية عبر كافة المراحل والعصور التاريخية، كما كانت الحضارات قديما على ضفاف الأودية والأنهار وعلى منابع المياه وفي الأماكن الحصينة والمنيعة، فإن الحركة العمرانية لمدينة بسكرة انطلقت من مصادر المياه، فكان منبع حمام الصالحين ومنابع رأس الماء البدايات الأولى ببسكرة، فشكلت منابع الحمام ما عُرف بـ: “بيسينام”؛ حيث عُثر بالقرب من هذا الحمام على بقايا أثرية. أما الثانية فكانت النواة الأولى لما عُرف في العهد الروماني “فيسيرة”، ويبدو أن طبيعة ماء منبع الحمام حالت دون توسع “بيسينام”، ليترك المجال إلى” فيسيرة”، لتتحول إلى بسكرة الحالية مع الفتوحات الإسلامية، وتتوسع تحت ظروف تاريخية ومعطيات جغرافية اقتصادية وحضارية.
القنطرة
بلدة القنطرة الساحرة التي تبعد عن بسكرة مدة ساعتين بالسيارة، وتعرف باسم فم الصحراء، الذي يقودك إلى طريق الوادي عبر المنحدرات الحجرية المذهلة وبساتين النخيل، بجانب الجدران الصخرية وقرى الأشباح، مرورًا بالجسر الروماني عبر وادي الحي الذي اعتاد البدو في الماضي نقل قوافلهم إلى المراعي الخضراء في الشمال.
أما القرية الحمراء فتقع في الجزء الغربي للقنطرة، وتُعد متحفًا في الهواء الطلق يضم المنازل التقليدية، ومتحف لابيداري في القنطرة يضم مجموعة من الأعمال الفنية الحجرية، التماثيل، والفخاريات الموجودة في الآثار الرومانية في جميع أنحاء المنطقة.
الأكلات الشعبية البسكرية
يزخر المطبخ البسكري بثراء كبير من حيث تنوع أطباقه وتعدد أكلاته الشعبية، ومن بين أشهر الأكلات التي تتميّز بها المنطقة وتمثّل علامة مميّزة:
الشخشوخة. والدوبارة المعروفتان بالمذاق الحار واللذيذ إضافة إلى الحسوة ، دشيشة فريك و دشيشة مرمز.. ..
هناك أطباق شهية أخرى تعرف بها منطقة الزيبان بعضها يميّز المنطقة دون غيرها مثل: الباطوط والبومفوّر والبعض الآخر يخصّ الجنوب الشرقي في عمومه مثل أكلة البرزقالة (نبتة الرجلة) ، إضافة إلى أطباق أخرى معروفة على المستوى الوطني مثل الكسكسي والعيش والمحاجب… دون أن ننسى الأطباق ذائعة الصّيت في المشرق العربي مثل الملوخيّة أو القناوية (الباميّة عند المشرق العربي)..
لمزيد من التفاصيل والمراجع، يمكنك الاطلاع على الروابط التالية:
- موقع مديرية السياحة والصناعة التقليدية بسكرة.
-بتصرف-
شاركنا بتعليقك