إسهامات

حسب عبد الرحمان الجزائري في كتابه "تاريخ الجزائر" كانت هذه المنطقة محتلة من طرف الرومان عام 297م. أما بالنسبة لـ (بيير سلما) فيحدد تاريخ الاحتلال، دائما من طرف الرومان بين 276 وسبتمبر 282 وهذا بالرجوع إلى المناصب التذكارية التخطيطية التي اكتشفت عام 1953 بعين توكرية.

استعملت منطقة تيسمسيلت كمكان للالتقاء في فترة الانتجاع ما بين البدويين النازحين من جنوب البلاد وسلسلة جبال الونشريس، وعند الفتوحات الاسلامية امتد استعمال لغة القران في هذه الناحية وشرع البرابرة والعرب بالتقارب والاندماج السريع بتشكيل قبائل وهو مصدر تسميتها "تسيسين" في عهد الرستميين وهو الاسم المعطى لمنبع لا زال موجود لحد الآن. ومن هذه الفترة حتى نهاية السلطة العثمانية كان التجمهر هذا الذي يدعى "سوق تيسمين" يجمع سكان جبال الونشريس.

أما القرن 17م فيصادف وصول الوالي الصالح "سيدي أمحمد بن تمرة". وخلال فترة الاستعمار ووفقا لـ "أرنود" مترجم الجيش الفرنسي ( المجلة الإفريقية رقم 1862 ) هم سكان بني مايدة الذين فروا من سهل الزكار، قصد تجنب مجزرة، واستقروا نهائيا في ضواحي تيسمسيلت.

شيّدت تيسيمسيلت كمركز عام 1890 (سجل الحالة المدنية) وسميت بـ فيالار، وهي تابعة للبلدية المختلطة ثنية الحد حتى سنة 1909م. وفيما بعد ألحق هذا المركز ببلدية سفرو (sefrou ) المختلطة (سجل الحالة المدنية). وبموجب مرسوم 09-08 -1924 أصبحت فيالار بلدية ذات الممارسة الكاملة بمقاطعة مليانة، عمالة الجزائر، ثم بدأ تشييد المقر الأول للبلدية عام 1928 وتم الاستلام في جويلية 1931. كما أن الحركة الوطنية الأولى لبعض الشهود ظهرت في فيالار قبل الحرب العالمية الأولى واتسعت بعد أحداث ماي 1945 وخاصة الحركة الكشفية (قسم فيالار) طبقا لعملية التقسيم الإداري الجديد ألحقت فيالار بمقاطعة ثنية الحد *أورليون فيل* لتسترد بعد الاستقلال تسميتها الأصلية وهي تيسمسيلت.

وأصبحت تيسمسيلت إثر التقسيم الإداري المؤرخ في 04-02-1984 مقر الولاية، وهذا بعدما كانت إداريا وجغرافيا منذ زمان طويل تحت تبعية ولاية تيارت. وهي تضم حاليا 22 بلدية و08 دوائر.

الحظيرة الوطنية ثنية الحد

تقع الحظيرة الوطنية لثنية الحد على بعد 50 كم من عاصمة ولاية تيسمسيلت، وهي محمية تم إنشاؤها بتاريخ 23 جويلية 1983، وتغطي مساحة 3425 هكتارًا، ويتراوح الارتفاع في الحظيرة الوطنية لثنية الحد بين 400 و1787م "رأس براريت".

تحصي الحظيرة الوطنية لثنية الحد 90 نوعًا محميًا، بما في ذلك 13 نوعًا من الثدييات، و07 من الزواحف، و31 حشرة، و38 نوعًا من الطيور تعيش في وئام مع الطبيعة.

تعتبر الحظيرة الوطنية لثنية الحد غابة الأرز الغربية الوحيدة في الجزائر، فهي بذلك تهدي السائح فضولا بيئيا متميزا.

-بتصرف-

المصادر:

- موقع عريق.

- موقع مسارات الجزائر السياحية.

شاركنا بتعليقك