إسهامات

اضطراب الوسواس القهري هو نوع من اضطراب القلق، الذي يؤدي للناس أن يدخلوا أنفسهم في فخ الأفكار التي لا نهاية لها والسلوكيات المتكررة. فالذين يعانون من الوسواس القهري يقلقون من أفكار ومخاوف متكررة  لا يمكن السيطرة عليها، إلا بشكل مؤقت جدا عن طريق أداء طقوس معينة، فحوص متكررة، أقوال أو روتين قهري  يهدف إلى الحد من شدة القلق.

بعد إجراء الطقوس أو الفحص المتكرر، فإن القلق قد يختفي بشكل مؤقت لكنه من المتوقع أن يعود سريعا، عندها تكون هناك حاجة إلى إعادة أداء الطقوس أو أي فعل مكرر آخر  هدفه إخماد القلق - حتى المرة القادمة. هذا الاضطراب يكون مصحوبا في كثير من الحالات بالاكتئاب، الذي تسببه المعاناة والعزلة التي يشعر بها الذين يعانون من أعراض الوسواس القهري. الكثير من الأشخاص على علم بمشكلة الوسواس القهري التي يعانون منها، وهم يعرفون أن أفكارهم ليست واقعية لكنهم لا ينجحون في كبح أنفسهم.

الفاحصون والمنظفون:

في كل واحد منا يختبئ "فاحص صغير"، لكن لدى الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري يكون له تأثير على الحياة اليومية مما يسبب لهم معاناة شديدة. هؤلاء الناس يفرضون على أنفسهم فحوص متكررة على كل ما يمكن، خوفا من أن يحدث شيء ما. أكثر الأعراض المألوفة هي تكرار فحص إغلاق المنزل عند الخروج، أو إغلاق الباب قبل الذهاب إلى النوم. تكرار فحص إغلاق السيارة، إغلاق الغاز، إطفاء الفرن، تنفيذ المهام وغير ذلك.

المنظفون هي مجموعة تعاني من الوسواس في كل ما يتعلق بالنظافة والذي ينطوي عادة على الخوف من البكتيريا والأمراض. هؤلاء قد يغسلون أيديهم عشرات المرات على مدار اليوم بالصابون إلى درجة تقشير الجلد. الكثير منهم أيضا ينظفون المنزل أكثر من الحاجة، وحتى أن هناك منهم من لا يصافح ولا يلمس أي سطح عمومي بسبب الخوف من الجراثيم.

ما هي أعراض الوسواس القهري ؟

أعراض الوسواس القهري قد تختلف من شخص لأخر، الوساوس الشائعة تشمل:

  • الخوف من الأوساخ أو التلوثات الجرثومية. والغسيل المتكرر للأيدي.
  • الخوف من الوقوع في الخطأ. والسعي القوي للدقة.
  • الخوف من الحرج أو التصرف بشكل غير مقبول اجتماعيا.
  • الخوف من الأفكار السيئة أو الخاطئة.
  • رفض المصافحة أو لمس مقابض الأبواب.
  • إعادة فحص الأقفال، إطفاء الأفران، إقفال السيارة.
  • العد والفحص الذاتي بصوت عال أثناء أداء المهام الروتينية.
  • ترتيب الأشياء أو الملابس بصورة محددة للغاية، ووفقا لترتيب محدد.
  • تناول الأطعمة بحسب ترتيب معين.
  • تكرار الكلمات، الجمل أو الصلوات.
  • الحاجة لأداء نفس المهام مرات كثيرة.

ما هي أسباب الوسواس القهري ؟

على الرغم من أن السبب الدقيق للوسواس القهري غير معروف تماما، فقد أظهرت الدراسات أنه ناجم عن مزيج من العوامل البيولوجية والبيئية.

1/ العوامل البيولوجية:

أظهرت الدراسات أن انخفاض مستويات هرمون السيروتونين في الدماغ قد يؤدي إلى أعراض الوسواس القهري. هناك أدلة قوية على أن الخلل في توازن مستويات السيروتونين قد ينتقل بالوراثة.

2/ العوامل البيئية:

يمكن للضغوطات البيئية المختلفة أن تؤدي لاضطراب الوسواس القهري، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم ميل لتطوير هذا الاضطراب. هذه العوامل تشمل:

  • العنف البدني أو النفسي.
  • وفاة إنسان عزيز.
  • المشاكل الزوجية.
  • التغييرات والمشاكل في العمل أو الدراسة.
  • المرض.
  • كثرة التغييرات الحادة في الحياة ( كثرة تغيير المسكن، الحالة الزوجية).

كيف يتم علاج اضطراب الوسواس القهري ؟

هذا الاضطراب لا يزول من تلقاء نفسه ولذلك فمن المهم جدا الحصول على العلاج. النهج الأكثر فعالية في علاج أعراض الوسواس القهري هو الدمج بين الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي.

-بتصرف-

المصدر: موقع ويب طب

شاركنا بتعليقك