بما أن النسيان مشكلة قائمة ولابد من التعامل معها، لجأ علماء النفس إلى تطوير استراتيجيات تساعد الأفراد على التذكر وديمومة المعلومات وجاهزيتها وقت الحاجة. وتؤكد العديد من الدراسات أن آلية عمل استراتيجيات التذكر تقوم على فكرة تعميق الروابط بين المعلومات أو المثيرات الجديدة من البنى المعرفية والخبرات السابقة للفرد بحيث يستغل الفرد المعلومات القديمة الراسخة لتساعده على تذكر مثيرات ومواقف جديدة. ومن بين هذه الاستراتيجيات ما يلي:
أولا: استراتيجية إحلال الأماكن:
وتقوم على أساس ربط قائمة من المواد المراد تعلمها مع الأماكن أو المواقف المعروفة للفرد بطريقة متسلسلة وذلك من خلال إيجاد أقران كل مفردة أو معلومة يريد الفرد تعلمها مع موقف معروف شريطة تسلسل هذه المواقع في ذهن المتدرب. مثلا: تريد أن تحفظ قائمة المشتريات فيمكن أن لك ربط كل سلعة تريد شراءها بكلية من كليات جامعتك فمادة الصابون تربط مع كلية العلوم، والجريدة اليومية تربطها بالعلوم الإنسانية حيث قسم الإعلام والصحافة.
ثانيا: استراتيجية الحروف الأولى:
وتتمثل في أخذ الحرف الأول من كل كلمة من المفردات أو الجمل المراد تذكرها ومحاولة بناء كلمة أو جملة لها معنى أو دلالة من الحروف الأولى.
ثالثا: استراتيجية التأمل أو التصور العقلي:
وتقوم على أساس ربط كلمتين تريد تذكرهما بكلمة ثالثة جديدة أو فكرة أو هيئة تربطهم معا ليكون لها القدرة على توجيه تذكر الكلمتين الأصليتين في المستقبل إذ أن هذه الاستراتيجية تتطلب التأمل والتفكير واستخدام خيالك العقلي قبل الوصول إلى الكلمة الرابطة للكلمتين معا. فإذا أردت تذكر كلمتي شباك وجمل، فتصور الجمال الضخم يحاول بكل قواه الدخول من الشباك الصغير . موقف محك وطريف وغير معقول بالتأكيد. ولكن قد يساعدك على التذكر.
المرجع:(عدنان يوسف العتوم ،علم النفس المعرفي بين النظري والتطبيق ،دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، 2012)
شاركنا بتعليقك