يفرز الجسم هرمونات عديدة لا غنى للإنسان عنها، فكل هرمون من الهرمونات له وظيفة خاصة به، وغياب هذا الهرمون أو تعرضه للزيادة أو النقص يسبب للإنسان العديد من الأمراض الخطيرة التي تشكل ضررا على صحته، وعلى عمل أجهزة جسمه المختلفة، ومن أهم الهرمونات التي يفرزها الجسم والتي تعتمد عليها أعضاء الجسم المختلفة هو هرمون ” الميلاتونين” .
ما هو هرمون الميلاتونين ؟
يسمى هرمون الميلاتونين بأسماء عديدة، فهو المسمى بهرمون النوم، وهرمون السعادة، وهرمون الميلاتونين هو أحد أهم الهرمونات التي تفرزها الغدة الصنوبرية والتي تقع خلف الغدة النخامية في الدماغ، وقد سميت الغدة الصنوبرية بهذا الاسم لأنها تشبه نبات الصنوبر، وتشبه بذوره في الشكل والحجم.
ويتكون هرمون الميلاتونين من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، وأيضا النيتروجين، وكلها غازات هامة تتواجد داخل الجسم، لكن تقوم الغدة الصنوبرية بإفراز هذه الغازات سويا أثناء نوم الإنسان، ليقوم هذا الهرمون بعدد من الوظائف، فهرمون الميلاتونين من أهم الهرمونات التي يعتمد عليها الجسم، وزيادته أو نقصه يسبب العديد من المشكلات، ولا يفرز هرمون الميلاتونين في جسم الإنسان فقط، بل يتم إفرازه لدى الحيوانات أيضا.
أهمية هرمون الميلاتونين لدى الإنسان:
1. يتم إفراز هرمون الميلاتونين لدى الإنسان عند جلوسه في الظلام، فيحدث لديه زيادة الرغبة في النوم، أما إن تواجد الإنسان في الضوء فيقل إفراز هذا الهرمون، لكن لا يتوقف، بل يتم إفرازه بكميات أقل.
2. يقوم هرمون الميلاتونين بتنظيم الساعة البيولوجية لدى الإنسان، فهو المتحكم في زيادة الرغبة في النوم لدى الإنسان في ساعات الليل، كما أنه يقل إفرازه في فترة شروق الشمس، فيزيد الشعور بالنشاط لدى الإنسان.
3. يعتبر هرمون الميلاتونين من الهرمونات المضادة للأكسدة، فوجوده وإفراز الغدة الصنوبرية له بكمية كافية، يمنع الإصابة بالعديد من الامراض الخطيرة، مثل الأزمات القلبية الحادة، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، كما أن له دورا بارزا في خفض احتمال الإصابة بالسرطان، كما يساعد الميلاتونين في زيادة إفراز الهرمونات الجنسية، فيزيد من القدرة الجنسية والخصوبة، ويخفض كذلك احتمال الإصابة بالزهايمر.
4. يعمل هرمون الميلاتونين أيضا على علاج مشكلة الأرق، ويعمل كمهدئ للأعصاب، ويساعد على الاسترخاء، لذلك فهو يعطي إحساسا بالراحة النفسية والهدوء، وهذا هو سر تسميته بهرمون السعادة.
أهمية هرمون الميلاتونين لدى الحيوان:
يتم إفراز هرمون الميلاتونين لدى الحيوانات ليعكس الفرق بين فصل الصيف والشتاء، حتى تصبح الطيور والحيوانات مؤهلة للتغيير الفسيولوجي الذي يحدث لها باختلاف الفصلين.
مصادر هرمون الميلاتونين:
1. يمكن الحصول على إفراز جيد لهرمون الميلاتونين من خلال عمل بعض الخطوات التي تساعد الجسم على إفرازه بشكل طبيعي، ومنها النوم المبكر، فهو من أهم المحفزات لهرمون الميلاتونين ويجب النوم ليلا، فلا يعمل هذا الهرمون في ساعات النهار، كما يجب الاهتمام بالنوم في غرفة مظلمة.
2. يمكن تحفيز الغدة الصنوبرية على إفراز هرمون الميلاتونين من خلال تناول بعض الأطعمة المفيدة مثل الشكولاتة الداكنة، والموز، والطماطم، والزنجبيل، والشوفان، والقمح، والشعير.
3. ويمكن أن يصف الطبيب للمريض الذي يعاني من نقص في إفراز الميلاتونين أدوية تمد الجسم بهرمون الميلاتونين، ويتم منحها لكبار السن، ولمن يعانون من الأرق، والاكتئاب.
أضرار تناول أدوية الميلاتونين:
1. تمنع الحوامل والمرضعات من تناول أدوية الميلاتونين، لأضرارها على الرضاعة، ولتأثيرها على نمو الجنين في فترة الحمل.
2. تمنع أدوية الميلاتونين على الأشخاص المصابون بسرطان الدم، كما أنها ممنوعة للأشخاص المصابون بالحساسية الصدرية، والربو، والأمراض الصدرية بشكل عام.
أسباب نقص هرمون الميلاتونين:
1. يعتبر الإفراط في تناول المنبهات والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى نقص هرمون الميلاتونين.
2. النوم في أماكن مضيئة.
3. اضطراب النوم، والنوم في ساعات النهار، دون النوم في الليل عدد ساعات كافي.
4. تناول العشاء الدسم، المليء بالدهون، والكربوهيدرات، والنشويات.
5. الجلوس لفترة طويلة أمام شاشة الحاسوب قبل النوم مباشرة.
-بتصرف-
المصدر: موقع المرسل
شاركنا بتعليقك