إسهامات

  • تقع ولاية خنشلة في الشرق الشمالي الجزائري وبالتحديد في منطقة الأوراس الأمازيغية، الولايات المحاذية لولاية خنشلة هي: من الشرق تبسة، ومن الشمال ولاية أم البواقي ومن الغرب ولاية باتنة وولاية وادي سوف، ومن الجنوب ولاية بسكرة. تشتهر ولاية خنشلة بتراثها الشاوي العريق الغني وتعد خنشلة المعقل الأول لثورة التحرير الجزائرية وكانت أول رصاصة ضد الاحتلال انطلقت بها.
  •  اللغة المتعامل بها في الولاية هي الأمازيغية بلهجة الشاوية وسكان خنشلة هم أحرص الناس على التمسك بالثوابت القومية الأمازيغية.
  • تتميز بمناخ قاري متنوع (من قاسي جدا شتاء معتدل صيفا في المناطق الجبلية الوسطى إلى معتدل شتاء حارا صيفا في السهول الصحراوية جنوبا وشديد البرودة شتاء حار صيفا بالسهول المرتفعة شمالا).
  • هي منطقة ذات طابع فلاحي، غابي ورعوي ومن أهم النشاطات الاقتصادية بهذه الولاية: زراعة الحبوب والأشجار المثمرة، المشاتل، تربية المواشي، تربية الدواجن، إنتاج الغذاء الحيواني. كما تتوفر على شبكة طرقات بطول 888 1 كم تربطها بالولايات: باتنة، ام البواقي، تبسة وبسكرة، ويبقى النقل البري هو الوسيلة الوحيدة للنقل والتنقل.
  • أما فيما يخص السياحة فالولاية تزخر بثروات طبيعية هامة كجبل شيليا والذي يتميز بعلوه الذي يفوق 2 300 م وبغابات الأرز، الآثار التاريخية و المنابع الطبيعية والمعدنية التي تعطي للمنطقة فرص للاستثمار السياحي التي تدفع عجلة النمو والتطور بهذه الولاية كنشاط الحمامات المعدنية، سياحة رحلات الصيد وسياحة الجبال والواحات.

من أهم موروثات ولاية خنشلة "زربية بابار"

رغم التحديات التي تواجه هذا الموروث الأصيل (زربية بابار) إلا أنه لا يزال يحافظ على مكانته الكبيرة في بعض البيوت بمنطقة الأوراس، لاسيما أن صدى جمالها يصل إلى مختلف دول العالم، بعدما سجلت حضورها في العديد من المعارض الدولية داخل وخارج الوطن.

الزربية ذات الألوان الفاتحة والترابية، حيث لا يخلو بيت في المنطقة من هذا النوع من الزرابي بمختلف الأحجام والأشكال. ولا تزال زربية بابار تحافظ على طابعها التقليدي باعتبارها موروثا ثقافيا وتراثيا عريقا بهذه المنطقة، حتى أن البعض يطلق عليها زربية الأوراس، زربية خنشلة، زربية النمامشة، إلا أن ذلك لم يصمد أمام التسمية التي اشتهرت بها والمنسوبة إلى بلدية بابار.

وتحظى هذه الزربية التي لم تنل فقط الشهرة الوطنية، وإنما العالمية أيضا، خلال مشاركتها وحضورها القوي في العديد من الصالونات والمهرجانات الدولية، بإعجاب الزوار والمهتمين بهذا الجانب من التراث المادي في بعده التاريخي والحضاري وارتباطه بعادات وتقاليد هذه الجهة من البلاد.

تقول احدى الحرفيات: إن الزربية بالنسبة لها صفحة بيضاء تكتب عليها أفكارها بأبجدية الأشكال والزخارف بعد غسلها، مشطها، قردشتها وغزلها، ثم نسجها، وتطبع عليها الوردة "لوجاني"، "بوفريرة" وهي الفراشة، الفرس، الحلي، الرمح والسيف وكذا الأشكال الهندسية.

 تتميز زربية بابار التي عرضتها الحرفية خلال المعرض الوطني للتشغيل مؤخرا، بدلالات وأشكال في رسوماتها المستمدة من واقع وعادات وتقاليد المنطقة، وأشارت عارضة زربية بابار إلى أن هذه الرسومات التي تحملها الزربية المنسوجة بدقة تتميز بجودة العالية نافست العديد من الزرابي الجميلة التي تزخر بها البلاد، فهي تنفرد بألوان ورسومات لها عدة معان، وأن الألوان التي تزين بها هذه الزربية يغلب عليها الأحمر، الأسود، الأصفر والبني الفاتح، وهي ليست وليدة الصدفة، إنما تناسق مع الرسومات والدلالات التي تقدم من قبل المختصين في حياكة ونسيج الزربية بهدف الحفاظ على الطابع المميز لها. كما يتم استخراج هذه الملونات من النباتات الطبيعية، بمزج الأعشاب مثل الحنة والسواك وغيرها من الأعشاب وخلطها بمواد كيماوية لتثبيتها. يبلغ وزن الزربية الكلاسيكية حوالي 40 كيلوغراما، تستعملها ربات البيوت الأوراسية كفرش للسرير أو بساط على الأرض أو تعلق على الجدران، كما تصنع بمجسمات صغيرة لها أغلفة الوسائد التي تزين غرف المعيشة.

بدأت زربية بابار تسترجع مكانتها في السنوات الأخيرة بفضل الجمعيات الناشئة للمحافظة على هذا الموروث، إلى جانب الورشات التعليمية التي تديرها بعض النسوة المحترفات في النسج لتلقين أصول وفن حياكة زربية بابار الأصيلة، بعدما كادت أن تزول بفعل المؤثرات الخارجية، على غرار الأفرشة الصينية والتركية المستوردة.

-بتصرف-

المصادر:

- موقع موسوعتي.

موقع المديرية الجهوية للتجارة لولاية باتنة.

- موقع جريدة المساء.

شاركنا بتعليقك