إسهامات

تتأثر القرارات بالعديد من العوامل التي قد تعيق اتخاذها بالصورة الصحيحة، أو قد تؤدي إلى التأخير في اتخاذها، أو تواجه بالكثير من لعدم تحقيقها لغاياتهم ومصالحهم، ومن هذه المؤثرات ما يلي:

1. تأثير البيئة الخارجية:

يشكل الفرد خلية من خلايا المجتمع التي تتأثر به بصورة مباشرة أو غير مباشرة بظروف البيئة، ومن أهم الظروف التي تؤثر على عملية اتخاذ القرارات ظروف اقتصادية، سياسية، اجتماعية، تقنية، والقيم والعادات، بالإضافة إلى ذلك فهنالك أيضاً تأثيرات مجموعة من القرارات التي يتخذها الأشخاص الآخرين في المجتمع، سواء كانت منافسة له، أو متعاملة معه.

2. تأثير متخذ القرار:

ترتبط عملية اتخاذ القرار بشكل وثيق بصفات الفرد النفسية ومكونات شخصيته وأنماط سلوكه، التي تتأثر بظروف بيئية مختلفة، كالأوضاع العائلية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، مما يؤدي إلى حدوث أربعة أنواع من السلوك لدى متخذ القرار هي: المجازفة، الحذر، التسرع، التهور، كذلك نجد أن مستوى الذكاء لدى متخذ القرار وما يكسبه من خبرات ومهارات، وما يملك من ميول وانفعالات يؤثر أيضاً في عملية اتخاذ القرار.

بالإضافة إلى ذلك فإن أهداف متخذ القرار الشخصية ومدى إدراكه لأهداف التنظيم، غالباً ما تؤثر في نوعية القرار المتخذ وأسلوب اتخاذه، حيث أنها تعكس أفكاره وقيّمه ومعتقداته وأهدافه المادية والاجتماعية والسياسية، التي قد تتفق مع أهداف التنظيم أو قد تتعارض معه في بعض النواحي.

3. تأثير مواقف اتخاذ القرار:

تختلف مواقف اتخاذ القرار من حيث تأكد الإدارة أو متخذ القرار من النتائج المتوقعة للقرار، ويقصد بالموقف الحالة الطبيعية للمشكلة من حيث العوامل والظروف المحيطة بالمشكلة والمؤثرة عليها ومدى شمولية البيانات ودقة المعلومات المتوافرة للإدارة عنها، وعليه يمكن التمييز هنا بين ثلاثة مواقف أو حالات لاتخاذ القرار على النحو التالي:

أولاً: حالة التأكد

وفي هذه الحالة تتخذ القرارات في حالة تأكد تام من طبيعة المتغيرات ونوعيتها، والعوامل التي تؤثر في اتخاذ القرار والقدرة على تنفيذه، وبالتالي فإن آثار القرار ونتائجه تكون معروفة بصورة مسبقة.

ثانياً: حالة عدم التأكد

أما القرارات في حالة عدم التأكد فهي القرارات التي تتخذها الإدارة أو متخذها عندما ترسم أهداف المشروع العامة وسياسته، وتكون الإدارة في ظروف لا تعلم فيها مسبقاً بإمكانية حدوث أي من المتغيرات، أو الظروف المتوقع وجودها بعد اتخاذ القرار، وذلك بسبب عدم توافر البيانات والمعلومات الكافية، وبالتالي صعوبة التنبؤ بها.

ثالثاً: حالة المخاطرة

وهي الحالة التي يتم فيها اتخاذ القرارات في ظروف وحالات محتملة الوقوع، وبالتالي فإن على متخذ القرار أن يقدر الظروف والمتغيرات المحتملة الحدوث في المستقبل، وكذلك درجة احتمال حدوثها.

مما سبق يستنتج الآتي:

  • إن اتخاذ القرارات لا يتم بمعزل عن المحيط الذي توجد به المنظومة، أي يراعي دائماً عند اتخاذه ما يحيط به من ظروف بيئية داخلية وخارجية، لذا يجب أن تعمل دائماً على توفير الجو الملائم والبيئة المناسبة، لكي يتحقق النجاح للقرار المراد اتخاذه.
  • يرتبط اتخاذ القرار كثيراً بشخصية متخذ القرار وأنماط سلوكه ومعتقدات بصورة عامة، ولذلك فإن متخذ القرار قد يتأثر بعوامل واعتبارات أحياناً غير موضوعية، لا تتعلق بالمشكلة أساسا لكنها تعكس أفكاره وطريقة استيعابه للأمور وفقا لتكوينه الشخصي، لذا من الأفضل التقيد بالمنهجية العلمية لعملية اتخاذ القرار، حتى تصدر القرارات دائما بصورة صحيحة وفي صالحك.
  • اختلاف مواقف اتخاذ القرار يعود، إمّا لتأكد متخذ القرار من النتائج المتوقعة للقرار الذي بصدد اتخاذه، أو عدم تأكده وصعوبة التنبؤ بآثار القرار، أو اتخاذه للقرار في ظروف وحالات محتملة الوقوع تفرض عليه تقدير المتغيرات المستقبلية، ومدى احتمال حدوثها في حالة اتخاذه للقرار.
  • إن من أهم المؤثرات أيضاً على عملية اتخاذ القرار هو نقص المعلومات، فالمعلومات تعدّ مادة العمل في اتخاذ القرارات، وقد يعود السبب في نقصها، إلى ضيق الوقت لدى متخذ القرار، فلا يستطيع الإحاطة بالبيانات اللازمة حتى يستطيع تجهيزها ودراستها، أو جمعه لبيانات يعتقد أنها تناسب المشكلة ويكتشف في مرحلة التحليل أنها غير ملائمة وإلى غير ذلك من الأسباب، وبالتالي لا يستطيع تقييم البدائل المتاحة بصورة جيّدة حتى يتسنى له اختيار أنسبها.

أخيراً يجب الاهتمام بعملية جمع البيانات الدقيقة عند المشكلة المراد اتخاذ القرار بشأنها، وإيفاء هذه الخطوة حقها الكامل، كما يجب أن تكون المعلومات المستخلصة جوهرية وممثلة للظاهرة المدروسة، حتى يمكن لمتخذ القرار استخدامها ووضع التقديرات اللازمة حول الأوضاع القائمة والتنبؤ بما ستكون عليه الأمور مستقبلاً.

-بتصرف-

المصدر: موقع مجلة الابتسامة

شاركنا بتعليقك