أم البواقي تقع في شمال شرق الجزائر تقدر مساحتها بـ 2,155 كم2 ويقطن بها 80 ألف نسمة يمر بها الطريق الوطني رقم (02). كانت تسمى ماكوماداس في العهد الروماني وبعدها سميت "بكان روبار" نسبة إلى المارشال (CANROBERT) الذي اتخذ من المدينة مقرا له.
تعتز مدينة "أم البواقي" بعمق تاريخها الذي يعود إلى 8000 سنة قبل الميلاد، تدل على هذه الحقبة الآثار المكتشفة عبر تراب الولاية ومنها الرماديات والحلوزنيات بمناطق عين الزيتون، سوق نعمان، الضلعة وقصر الصبيحي، عندما إحتل البونيقيون تبسة أصبحت أم البواقي مسلكا مهما في مسار قوافل التجارة كما ربطت علاقات تجارية مع بونيقيون، خلال القرن الأول ميلادي شهدت أم البواقي الغزو الروماني على يد "تراجان" الذي ضمها إلى قطاع تيفست و تيمقاد، وتحولت إلى مطمورة قمح لأوربا وشيد بها الرومان مدنا مثل سيقوس، وقاديوفالا، كانت تسمى "ماكوماداس" في العهد الروماني، في الفترة الممتدة بين 430م و593م احتلها الونداليون الذين قاومهم البربر أشد مقاومة إلى غاية استرجاع حريتهم بعد هذه الفترة شهدت التواجد البيزنطي الذي وضعت له الفتوحات الإسلامية نهاية مع مطلع القرن السابع ميلادي على يد "حسان بن النعمان" ثم عقبة بن نافع الفهري قاوم البربر الفاتحين بقيادة الكاهنة ظنا بأنهم غزاة وبعدما أيقنوا الهدف الذي جاء الفاتحين من أجله اعتنقوا الإسلام وتعلموا العربية، توالت على أم البواقي العديد من الخلافات الإسلامية مثل الهلاليين الفاطميين والموحدين ...
عند دخول العثمانيين إلى الجزائر خلال القرن الخامس عشر، عرفت أم البواقي ركودا وعاش سكانها تحت نظام الأعراش والقبائل ومن أهمها الحراكتة، السقنية والنمامشة، عندما سقطت الجزائر تحت نير الاحتلال الفرنسي وبعدها سميت بكان روبار نسبة إلى المارشال (CANROBERT) الذي اتخذ من المدينة مقرا له، قاوم سكان أم البواقي ضد هذا الوجود خاصة لانتمائها إلى منطقة الأوراس كما شكلت معبرا أساسيا للأسلحة وشهدت العديد من المعارك والثورات إلى غاية الاستقلال.
-بتصرف-
المصدر: موسوعة عريق
شاركنا بتعليقك