لطالما ارتبط مفهوم التربية مع وجود المرأة، فعندما نتحدث عن الطفل، نتحدث عن الأم مباشرة، دون أن نلقي الضوء على دور الأب في هذه التربية في أغلب الأحيان! ودوره الجوهري - أي الأب- في بناء شخصية الطفل، وبما أننا نعيش في واقع تكون فيه للرجل صلاحية تحديد مختلف أمور البيت.. فقد يلقي على عاتق المرأة مسؤولية التربية كاملة، ليس فقط لأنه مشغول بتوفير لقمة العيش، بل قد يكون جهلاً منه بأهمية وجوده في مراحل تربية الطفل، وما يخصه في بناء شخصيته بشكل متوازن.
ووجود الأب في حياة الطفل يعني:
1. الحماية والرعاية والإرشاد.
2. القدوة والسلطة والبطل الذي يقلده في أبسط حركاته وتصرفاته.
3. عمود الأسرة وكيانها والذي يشد بأزرها.
4. تأمين السكن والملبس والمصاريف.
فالأب دوره الجوهري يقتضي تحقيق التوازن الأسري، من خلال اهتمامه بأبنائه ومصاحبتهم ومعرفة تفكيرهم وميولهم وهواياتهم وأصدقائهم.. ويحاول أن يساعدهم في حل مشاكلهم، ويكون لهم نعم الصديق المخلص الذي يرافقهم طيلة حياتهم، وحتى في غيابه لسفر أو مهمة؛ تبقى مبادئه وأفكاره راسخة في أذهانهم، كما أنه عليه إرشادهم وتقويمهم واستخدام الحزم في توجيههم، إلى جانب الرفق والتسامح والحب.
والنتيجة المرجوة من كل ذلك : أبناء ذوات شخصيات قوية وسليمة.
ولعل من المهم بمكان أن نقدم لك بعض الأساليب لتكون أكثر وعيا وإدراكا وتوازنا في حياتك الأسرية:
1. تعرَّف على أهدافك كأب.. ومسؤولياتك المنوطة بك، وعليك أن تدرك الصورة التي ينبغي أن تكون عليها علاقتك بأبنائك.
2. أطلب العون من الله ليساعدك على إنجاح علاقتك وتعاملك مع أطفالك.
3. اهتم بقراءة كتب الأطفال، واحرص على مشاهدة الأفلام المعدة خصيصا لهم، وشاركهم في ألعابهم واستمتع باللعب معهم.
4. خصص بعض الوقت للاسترخاء ولملاحظة ما الذي تحتاجه لتمنحه لنفسك (تطوير مهاراتك في التربية أو كيفية التعامل مع ضغوط العمل مثلا..)
والخلاصة: مهما تعددت مسؤولياتك أيها الأب الكريم خارج المنزل، فهذا لا يعفيك من مسؤوليتك الأسرية، فدورك في تربية الأبناء، لا يقل أهمية عن دور الأم، قال نبينا محمد ﷺ: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
-بتصرف-
المصادر: - موقع البيان.
- كتاب: الأطفال المزعجون، مصطفى أبو سعد، ص 20.
شاركنا بتعليقك