إن حاجة الإنسان للأمن النفسي ملازمة لكيانه وحياته سواء في ذلك الإنسان البدائي أو المتمدن، البدوي أو المتحضر لكن حاجة الإنسان المتحضر إلى الأمن قد اتسعت مع تعداد وأسباب ووسائل التمدن وأتساع عالم أفكاره، وفقدان الأمن يترتب عليه القلق والخوف وعدم الاستقرار.
والأمن النفسي ينبع من داخل الإنسان وذاته كما لا يتحقق له بكثرة مال أو وفرة متاع أو جاه وقد بين الرسول ﷺ أن مطالب الدنيا كلها توجز في ثلاث نعم رئيسة:
1. نعمة الأمن.
2. نعمة العافية في الجسد.
3. نعمة توفر القوت للإنسان.
قال ﷺ: "من أصبح منكم آمنا في سربه ومعافى في جسده وعنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا".
ولن يتحقق الأمن النفسي إلا بالإيمان بالله الواحد الأحد وذكره وشكره، قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ الأنعام: 82، وأي ظلم للإنسان أكثر من ظلمه لنفسه بالابتعاد عن الله تعالى والقلوب إذا توجهت إلى الله تعالى بالذكر استعدت لنيل أنواره الله تعالى وفضله، فمن أراد الأمن النفسي ليس له إلا خالقه يعود إليه بخطى جادة وصادقة ليحصل على نعمة الأمن النفسي، وبالتالي فإن للوالدين دور كبير في غرس هذا الأمن النفسي لأبنائهم وذلك بتذكيرهم إياهم عن النعم التي أسبغهم الله عليه، ويحمدوه ويشكروه على جزيل عطاياه..، فالشعور بالرضا والقناعة مما هم فيه يحقق لهم الأمن نفسيا وفكريا ووجدانيا..
-بتصرف-
المصدر: موقع منتديات غرام
شاركنا بتعليقك