إسهامات

  • تذكر أولا أن العقاب ينبغي أن يكون آخر وسيلة للتربية. إن لم ينفع مع الطفل الموعظة والتوجيه والإرشاد، والملاطفة واقتداء.
  • ليس الضرب وحده هو وسيلة العقاب. فقد لا يجدي أحيانا، بل ربما يأتي الضرب بنتيجة عكسية، فهنالك وسائل عديدة ربما تكون أبلغ تأثيرا عند الطفل، بل ينبغي أن تكون هي طرق التأنيب بدلا من الضرب.
  • فمن الناس من يعوِّد أبناءه على النظرة الحادة. ينظر بها الأب إلى ابنه المخطئ فيردعه، بل ربما يبكي بعض الأطفال من شدة وقعها عليهم.
  • ومن الآباء من يهمهم بصوت يخرج من الحنجرة، مما يعني إنكاره لما فعله الطفل فينبهه إلى ما وقع أو ما سيقع منه.
  • وقد يكون العقاب بحرمان الطفل من شيء يحبه من مصروف أو نزهة أو استخدام الكمبيوتر وغيره، ولكن لفترة قصيرة.
  • ومن الوسائل المتبعة شد الأذن وقد فعلها رسول الله عليه الصلاة والسلام.
  • لا ترسل الولد إلى سريره عندما يرتكب عملا غير مقبول. فسيرتبط في ذهنه أن السرير وغرفة النوم من وسائل العقاب. مما يجعله يتجنب الذهاب إلى سريره في المساء.
  • ولا يستحسن أن يبكي الطفل وحيدا بعيدا عن والديه عندما يكون متألما منزعجا، والأفضل أن تبقيه بقربك لبعض الوقت.
  • لا يجوز حبس الطفل في غرفة وإغلاق الباب عليه بحال من الأحوال. فالغرفة المظلمة أو المقفولة ترعب الطفل إلى حد كبير. وتحدث لديه صدمة نفسية شديدة، ربما تظهر آثارا بعد سنين بشكل قلق أو خوف أو تردد في الشخصية.
  • لا تأخذ لعبة من الطفل لا علاقة لها بالسلوك غير المقبول الذي ارتكبه الطفل، فهذا قد يدفعه للعناد والخصام.

أما إذا أحدث أذى في المنزل أثناء لعبه بالكرة- بعد أن طلبت منه أمه ألا يفعل ذلك- فيمكن أخذ الكرة ووضعها في مكان يراه الولد ولا تصل إليه يده. وحاول أن لا تحرمه مما تأخذه منه لمدة طويلة، فعدة ساعات قد تكون كافية.

قد يلجأ البعض إلى حرمان الابن من مشاهدة برنامجه المفضل في التلفزيون، أو منعه من مشاهدة التلفزيون كليا لبعض الوقت كيوم أو يومين، ولكن القاعدة هي أنه يفضل أن يقترن العقاب بالسلوك المرتكب، وإلا فسينظر الطفل إلى العقاب على أنه أمر ظالم وغير عادل.

المصدر: كتاب كيف تربي أبنائك في هذا الزمان؟، حسان شمسي باشا، دار البدر، 2017، ط1، ص 89-91.

شاركنا بتعليقك