قبل ستة أشهر قررنا التوقف التام عن تناول السكر، وعن تناول كل المنتجات المحتوية على السكر حتى ولو بكميات ضئيلة. الأسباب التي دفعتنا لاتخاذ هذه الخطوة الهائلة هي أسباب صحية، وأسباب تتعلق بالجمال.
تحكم بنا الطعام لمدة طويلة حان الأوان لنتحكم به نحن في سبيل صحتنا وسعادتنا.
السكر يرفع نسبة الغلوكوز بالدم بسرعة ويخفضه بسرعة، مما يؤدي إلى الالتهابات التي تؤدي إلى الشيخوخة وأعراضه وأمراضه كالسكري، وهو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى التجاعيد وترهل البشرة، حيث أن السكر المرتفع في الدم يرتبط مع بروتينات في الجسم لتكوين جزيئات تعمل على إلحاق الضرر بالكولاجين والإيلاستين، المسئولين عن شد وتماسك ومرونة البشرة، مما يؤدي إلى تكون التجاعيد والترهلات، وكان هذا السبب الذي دفعنا لاتخاذ هذا القرار.
أمور تعلمناها من تجربتنا:
اقتنعنا أن تناول السكر بشكل يومي وبكميات كبيرة إنما هو عادة اجتماعية سيئة تتناقلها الأجيال بشكل لا واعي وليس حاجة أساسية للجسم.
السكر يسبب الإدمان، فإدمان السكر ينبغي أن يتم التعامل معه كإدمان المخدرات حسب دراسة حديثة تمت في جامعة كوينزلاند الأسترالية فإن دواء يستخدم لعلاج إدمان النيكوتين بالإمكان استخدامه لعلاج إدمان السكر أيضا، فالإدمان هو السبب الذي يمنع الأشخاص من التفكير بالاستغناء عنه.
الاستغناء عن السكر ليس صعبا كما يعتقد الجميع أو على الأقل كما كنا نعتقد، لاحقا سأذكر عوامل ساعدتنا في تسهيل المهمة.
كنا نعتقد أن الاستغناء عن السكر هو استغناء عن متعه من متع الحياة حيث لا يوجد بديل له، كنا مخطئين.
عندما تستغني عن الطعام السيء تزيد من تناول الطعام الصحي الغني بالفيتامينات والمعادن مما يؤثر إيجابا على الصحة.
عندما تتخلص من إدمان السكر، تصبح تجربة تناول الحلوى شيئا ممتعا أكثر من تناولها باستمرار وبدافع الإدمان.
وجود شريك في تحقيق الهدف يسهل القيام بالعملية بشكل مضاعف على الأقل، فقد حاولت القيام بذلك لوحدي عدة مرات ولم أنجح بالاستمرار، إلا عندما انضم إلينا الجميع في القرار ونجحنا من أول محاولة.
الآن وبعد مرور ستة أشهر على هذا القرار لا زلنا مستمرين وننوي أن نستمر به طوال العمر (مع بعض الاستثناءات) وأعتبره من أهم الخطوات التي اتخذتها للحفاظ على صحتي، وبصراحة أنا فخور جدا بهذا الإنجاز.
أثر الاستغناء عن السكر على صحتي وجمالي:
خسارة بطيئة وتدريجية في الوزن وهذا يعد أفضل من الخسارة الكبيرة والسريعة لأنه ثابت ومن الصعب أن تعاود اكتساب تلك الكيلوغرامات. فقد خسرنا حوالي 5 إلى 7 كيلوغرامات.
لاحظت أن بشرتي أصبحت أنقى وتوحد لونها.
لاحظت أن البياض في عيناي ازداد لكني لم أكن متأكد بأنني لا أتوهم ذلك، وتأكدت من ملاحظتي عندما قرأت نفس النتيجة عند شخص آخر خاض نفس التجربة.
بما أني لست مدمن على السكر الآن فقد تحررت من أي تحكم من قبل الطعام بشكل عام، فمهما كان شكل الطعام ورائحته مغرية فإنني أستطيع وبكل سهولة رفضه إذا وجدت أن هذا الطعام ليس نافعا لجسمي.
استمتع بشكل لم أجربه من قبل بالطعام الطبيعي ونكهاته التي لم أكن أستسيغها أو حتى اختبارها من قبل فالطعم الحلو للسكر كان يطغى على كل طعم آخر.
تذوقت السكر بكمية كبيرة ولم أستسغه، فبعد مضي خمسة أشهر على الامتناع عن السكر قررت شرب فنجان من الشاي بالليمون مع إضافة ثلاثة ملاعق من السكر، والذي كنت أتناوله تقريبا كل يوم (بالليمون بالشتاء وبالنعناع صيفا)، لم أستطع إنهاء الفنجان فللسكر طعم ثقيل على لساني وحلاوة حارقة لم أستمتع بها.
إذا أحببتَ أن تتوقف عن تناول السكر سوف أذكر تالياً نصائح تساعدك وتسهل عليك المهمة حتى تنجح:
بعد فترة ستلاحظ أنك أصبحت تشتهي الفواكه بأشكالها أكثر من اشتهائك للحلويات، وسوف تبدأ بعدم استساغة الحلويات الكثيرة السكر، وهذا دليل على أنك في الطريق الصحيح للصحة والجمال، الرائع بالموضوع أنه وبعد شهور من تطبيق هذا النظام تستطيع تناول إذا اشتهيت من حلويات وقت ما تريد بدون أن تفقد السيطرة، فمثلا تستطيع تحديد يوم واحد فقط في الأسبوع لتناول قطعة من الحلوى (يوم الجمعة هو اليوم الحلو بالنسبة لي)، وبهذه الطريقة تستمتع بها أكثر بكثير مقارنة في حال كنت تتناولها بلا سيطرة، المهم أن لا تكثر منها حتى تكون أنت المسيطر وليست الحلويات.
-بتصرف-
المصدر: مدونة بيت زين
شاركنا بتعليقك