تمر عملية اتخاذ القرار المثلى بخطوات معينة، وقد اختلف كُتَّابُ عِلم الإدارة في عدد هذه الخطوات. لاحظ الشكل التالي:

وفيما يلي شرح للخطوات التفصيلية:
1. كن واعياً بالمشاكل المحيطة بك.
يهمل الكثير من الناس هذه الخطوة، والسبب في ذلك أن هناك خوف لا شعوري من التعرف على المشاكل والوعي بها، لأن الوعي بها يعني ضرورة مواجهتها بالتعرف على ماهيتها ومحاولة علاجها، أي مواجهة أعباء إضافية لا يودون تحملها، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة، فالمشاكل الحالية التي لا يواجهها بالتعريف والحل هي مشاكل مستقبلية أكثر استشراءً وتعقيداً، وعليه يكون من الأفضل تكوين وعي بالمشاكل المحيطة ومواجهتها.
2. شَخِّص المشكلة بصورة سليمة.
يقولون أن التشخيص السليم للمشكلة هو نصف الحل، والطبيب يشخص المرض من أعراضه، فارتفاع الحرارة، والصداع، والرشح الأنفي، هي الأعراض وليس المرض، وأن المرض هو نزلة برد أو الأنفلونزا، ويشير بعض كتاب الإدارة إلى أن أهم خطوة في اتخاذ القرار من الإدارة هي تشخيص المشكلة، وهذا صحيح إلى حد بعيد حيث أن التشخيص الخاطئ يعني أن العلاج خاطئ أيضاً. وهذه بعض النصائح المفيدة في تشخيص المشكلة:
3. ابحث عن بدائل للحل.
يحتاج الأمر بعد تحديد المشكلة تطوير ووضع أكبر عدد ممكن من بدائل الحل، وبما أن العقل البشري محدود بخبراته السابقة وبقدراته، فإنه يجب الاستفادة بها، مع الاستفادة بمصادر أخرى يمكن أن تساعد في تقديم واقتراح عدد آخر من الحلول.
ونقدم فيما يلي بعض النصائح الخاصة بالبحث عن بدائل الحل:
4. قَيِّم بدائل الحل.
وتهتم هذه المرحلة بدراسة مزايا وعيوب كل بديل من بدائل الحل او العائد والتكلفة لكل حل، والسؤال الذي يحاول أن يجيب عليه متخذ القرار هنا هو: ما هي قيمة كل بديل؟، ويستطرد متسائلاً ما هي نواتج كل بديل، وتأثيرها على الحل؟.
فيما يلي بعض النصائح الخاصة بتقييم بدائل الحلول:
5. اختر أنسب بديل.
يتم في هذه الخطوة الاتخاذ الفعلي للقرار، ويشيع أن نسمع القول التالي في هذا الصدد: "لمواجهة مثل هذه المشكلة أعتقد أن أنسب حل هو كذا"، ويمكن التوصل إلى اختيار أنسب بديل لو تمكن الشخص من اتباع الخطوات السابقة، بصورة عقلانية رشيدة.
6. طَبِّق وتابع الحل.
يتبقى بعد اختيار أنسب بدائل الحل أن يقوم الشخص بتطبيقه ومتابعة هذا التطبيق، وعليه أن يقوم بوضع إجراءات تفصيلية للتطبيق، كأن يقوم مثلاً: أن الخطوة الأولى هي كذا والخطوة الثانية هي كذا، أو أن أسلوب التطبيق يتم بالطريقة المعيّنة، أو أن الأشخاص المشتركين في تطبيق الحل هم فلان وفلان على أن يتحدد مهام كل منهم في التطبيق، وماذا يستلزم كمواد أو موارد للوصول إلى الغاية.
وتظهر أهمية مرحلة التطبيق والمتابعة في أنها ترشد الشخص إلى مشاكل جديدة خاصة بالتطبيق، مما قد يشير إلى أهمية اتخاذ قرارات جديدة في هذا الصدد، هناك أسهم مرتدة تشير إلى أن آخر خطوة في اتخاذ القرار تؤدي إلى اكتشاف مشاكل جديدة تحتاج إلى إعادة الكَرَّة في عملية اتخاذ القرارات، ويعني هذا الأمر أن اتخاذ القرارات هي عملية مستمرة ومتكررة، وتفيد عملية مطابقة تنفيذ القرار في إعطاء مؤشرات عن مدى نجاحهم في اتخاذ القرارات وتقييم لمهاراته الشخصية في هذا المضمار.
-بتصرف-
المصدر: موقع مهارات النجاح
شاركنا بتعليقك