1. التركيز على النتيجة:
حتى تتمكن من الإقناع بفاعلية، لا بد أن تحدد بوضوح هدفك من إقناع الشخص الذي تحاول إقناعه؛ فيجب أن تعرض هدفك على نحو فقال بطريقة تسمح للشخص الذي تحاول التأثير فيه باتخاذ القرار الأفضل والوحيد الواضح أمامه، وعليك بالاستمرار في التعريف والتوضيح والإرشاد والسماح لهذا الشخص بالتوصل إلى النتيجة التي تريدها.
2. التركيز على المصلحة العليا:
إن المصلحة العليا للفرد أو المجموعة ذات أهمية قصوى، وعادة ما تعتبر جزءا من عملية التأثير، فالإقناع لا ينجح على المدى الطويل عندما يركز على خدمة مصالحك أنت فقط؛ لذا يجب أن تضع في ذهنك المصالح العليا للأشخاص الذين ستقنعهم، وإذا لم تضع هذه المصالح في ذهنك، فإن قدرتك على إقناع أي مجموعة من الأشخاص سرعان ما ستزول، وثمة احتمال كبير أيضا بأن تتضرر أنت والأشخاص الذين تقنعهم إذا كانت نيتك التلاعب وليس الإقناع.
3. الصدق:
دائما ما يقول المقنعون المحترفون الصدق، في حين أنه من المقبول تماما أن ينسج ممارسو الإقناع أحداثا تتناسب جيدا مع رسالتهم، فإنهم لا يتعمدون الكذب أو التضليل من أجل تحقيق غايتهم؛ فلا توجد مساحة الغش في الإقناع المحترف وهذا أفضل تجل لتلك الفكرة القديمة القائلة بأن المرء في النهاية يعرف بسلوكه، ومحترفو الإقناع يعرفون إما بكونهم أشخاصا يريد الناس الالتفاف حولهم والعمل معهم وإما بكونهم محتالين ومشبوهين وكاذبين، اختر جيدا قبل ممارسة الإقناع
4. التركيز على الهدف والوقت:
يضع ممارسو الإقناع لأنفسهم أهدافا محددة وأطرا زمنية حتى يحققوا إنجازات مهمة؛ فإذا لم يستطيعوا التأثير في شخص محدد أو مجموعة معينة في خلال إطار زمني محد متعلق بهدفهم، فإنهم ينسون الأمر برمته ويمضون، فالوقت أكثر قيمة من أن يهدر على أشخاص لن يقتنعوا بأسلوب تفكيرك حين يكون ذلك مناسبا
كثيرا ما يخبرني ممثلو المبيعات أن الاقتصاد أو الحرب أو أي عدد آخر من المشكلات قد منعهم من الوصول إلى تحقيق معدل المبيعات المطلوب منهم؛ فأرد عليهم بأن هذا كله هراء.. ففي كل الأوقات يشتري شخص ما الشيء الذي تبيعه؛ فيشتري الناس دوما الأشياء التي يحتاجون إليها، أنا لا أقول إن البيع وإقناع الناس بالشراء لن يكون صعبا في بعض الأحيان، ولكنه ليس مستحيلا، والسبب الوحيد في عدم تحقيق الناس معدل المبيعات المطلوب منهم، أو العجز عن إقناع شخص، هو أنهم لا يركزون على استثمار وقتهم، أو أن منتجهم أو خدمتهم ليس مفيدا، فإذا لم يكن منتجك مفيدا أو كنت أنت نفسك لا تثق به، فتوقف على الفور عن إقناع الآخرين بأنه مناسب لهم، سوف تكون متناقضا مع نفسك دائما، بدلا من ذلك، استخدم مهارات الإقناع المتطورة للغاية لديك في الحصول على وظيفة أحلامك، بالنسبة إلي، إذا أردت البيع في محيط صعب، أقضي وقتا طويلا جدا في تحديد عملائي المحتملين بعناية حتى أستطيع بذل أقصى درجة من الجهد مع كل منهم.
5. المعرفة الشخصية:
يتعرف كل ممارس للإقناع على الأشخاص الذين يعتزم التأثير فيهم؛ فهم لا يختارون ببساطة الفرص السانحة، إن المتلاعبين يختارون الفرص السانحة لأنهم لا يهتمون بمواصلة التعامل مع الناس بعد استغلالهم، أما أنت فلا
إن أهم عملاء ستحظى بهم هم الذين اشتروا شيئا منك بالفعل ويشعرون بأنهم حصلوا على خدمة جيدة؛ فهم سيساعدون في ترويج منتجك، وسيجلبون أصدقاءهم وجيرانهم إليك، وسيزكونك بطيب نفس.
لا بأس من أن تكون لديك مجموعتان من الأصدقاء المقربين جدا منك، الذين تحصل عليهم لمجرد هدف الحصول على عمل، لا تشعر بأنك لا تستطيع تصنيف الناس؛ فأنت تستطيع فعل ذلك، ولا عيب فيه، فيوجد كثيرون أعتبرهم أصدقاء عرضيين أعرف عنهم كثيرا من الأشياء، وأتواصل معهم من حين إلى آخر، وتربطني بهم علاقة صداقة فقط بسبب ما يستطيع كل منا فعله للآخر، يظل يتوجب علينا إقناع بعضنا بعضا طوال الوقت، لكن من الأسهل كثيرا إقناعهم مقارنة بشخص لا تربطني به أي علاقة على الإطلاق، ولدي مجموعة كاملة من الأصدقاء، عددهم أقل كثيرا، وعلاقتي بهم أقدم كثيرا حتى إنني يمكن أن أفعل أي شيء لهم دون توقع الحصول منهم على أي شيء في المقابل، ولا أحتاج إلى إقناع هؤلاء الأصدقاء؛ فهم سيفعلون أي شيء لمجرد أنه يجب فعله، هل ترى الفرق؟ بمجرد أن تفعل هذا، ستصبح أكثر فاعلية في الإقناع.
6. التحلي بالأخلاق:
إذا كنت تريد الإقناع باحتراف أو حتى بفاعلية، فعليك التركيز على دفع الناس على نحو أخلاقي في اتجاه إيجابي لمصلحة كل المعنيين، فلا يوجد سبب وجيه للتخلي عن الأخلاق، على مدار الجزء الأول من هذا العقد، نرى ما يحدث عندما يفقد الأفراد والشركات التركيز على أخلاقياتهم، ليس الأفراد وحدهم هم من يتعرضون للضرر، وإنما الألاف الذين يتأثرون بهم كذلك؛ ففي مجتمع اليوم الذي يسهل فيه التواصل، يمكن لزلة واحدة في الأخلاق أن تؤذي مئات، إن لم يكن آلاف الأشخاص
-بتصرف-
المصدر: كتاب الاقناع فن الفوز بما تريد، ديف لاكاني، صفحة 194-196.
شاركنا بتعليقك