إسهامات

يتخذ الشيطان أسلوبا يتدرج فيه، سواء في مضمون الدعوة أو في طريقة عمل الدعوة. ويذكر العلماء ست مراحل في قضية التدرج في مضمون الدعوة.

المرحلة الأولى: يسعى الشيطان لأن يكفر الإنسان أو يشرك، فإذا كان هذا الإنسان من المسلمين نزل إلى المرحلة الأخرى.

المرحلة الثانية: وهي مرحلة البدعة، وهي أن يجعل الإنسان يبتدع، ويطبق البدع، فإذا كان ذلك الرجل من أهل الحق لا يتبع البدع، بدأ معه في المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة: مرحلة الكبائر، مرحلة المعاصي الكبيرة، فإذا كان ذلك الرجل قد عصمه الله من تلك الأمور، فإن الشيطان لا ييأس.

المرحلة الرابعة: مرحلة الصغائر، فإذا عصم منها أيضا فإنه يبدأ به فيشغله بأسلوب ( شیطاني) آخر.

المرحلة الخامسة: وهي أن يشغل الشيطان الإنسان بالمباحات بحيث ينشغل الإنسان فيضيع وقته في أمر مباح، فلا ينشغل بالأمور الجادة المأمور بها نحن.

المرحلة السادسة: وهي أن يشغل الشيطان الإنسان بالعمل بالمفضول عما هو أفضل منه، بعمل معين طيب، ولكن ينشغل به عما هو أطيب منه، وأحسن منه، كأن ينشغل مثلا بسنة عن فريضة، أي ينشغل بالسنة ويترك الفريضة!!

فالشيطان حريص في دعوته، يتدرج في المضمون، أما في الأسلوب فهو يأخذ الإنسان خطوة خطوة، كما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنَ الاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطْواتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ الأنعام: 142.

يسعى الشيطان بالإنسان في البداية شيئا فشيئا، ويتدرج به إلى أن يصل إلى هدفه، وهو يدخل على كل نوعية من الناس بالطريقة التي تناسبها:

يدخل على الزاهد بطريقة الزهد؟

يدخل على العالم من باب العلم!

كما يدخل على الجاهل من باب الجهل!

-بتصرف-

المصدر: كتاب مداخل الشيطان على الصالحين، عبد الله الخاطر، ص 9-11.

شاركنا بتعليقك