1. التقوى تمنع مفعول مس الشيطان
التقوى هي الابتعاد والتجنب عن كل ما نهى عنه رب العالمين في كتابه المبين والالتزام بالقيام بما أمر وحث على القيام به، ذلك في سرهم وعلنهم، فالمتقون معرضون للمس وهو البث والإيحاءُ والإغراءُ في نفوسهم بكل ما هو مخالف لشريعة الله عز وجل من الشيطان الرجيم ولكن المتقي حينما يمسهُ الشيطان يتذكرُ، هدفه وفعله، فيعودُ المتقي مبصرا بعد أن غشيهُ طائف من المس فأعمى بصيرته إلى الرشد من القول والعمل بما يوافق شريعة الله عز وجل: ﴿اِنَّ الذِينَ اتَّقَوِا اِذَا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ الأعراف: 201.
والنسيان مرض وسنة من سنن الله عز وجل خاصة عند الطعن في السن والعمر، كما هو عمل من أعمال الشيطان يُلفتُ ذهن وفكر الإنسان عند القيام بعمل الطاعات وما يرض الله عز وجل كالصلاة وغيرها، وقد أنسى الشيطان آدم عليه السلام العهد الذي قطعه على نفسه ولم يكن له عزما وقوة ليتذكر أو يردأ ويرُدّ وسوسة الشيطان عنه، ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىآ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ طه: 115، وهذا ما حصل مع فتى النبي موسى عليه السلام: ﴿قَالَ أَرَآيـْتَ إِذَ اَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنسَانِيهِ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنَ اَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبـًا﴾ الكهف: 63.
2. الاستعاذة بالله الرحمن الرحيم
الاستعاذة عصمة لجميع الخلق من مس الشيطان الرجيم وهي الملجأ والرجاء إلى الله عز وجل من المس، مطلوبة في كل عمل ووقت، خاصة عند قراءة القرآن الكريم، إذ أن الشيطان لا يفتر عن غواية الإنسان ما دام الإنسان يقضا، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ النحل: 98، هذا الأمر للنبي محمد عليه الصلاة والسلام ولنا من بعده، إذ أن الرسل والأنبياء غير معصومين من مس الشيطان الرجيم وهذا ما حصل مع النبي يوسف عليه السلام، إذ ذكرهُ الله رب العالمين وأراه برهانه كأنه يراه رأي العين أمامه، فأصرف عنه السوء والفحشاء، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلآَ أَن رَّأَىا بُرْهَانَ رَبـِّهِ كَذَالِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ اِنـَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ يوسف: 24.
3. الدعاء والتضرع
بالدعاء والتضرع يستجيب الله عز وجل لعباده إذ يعطيهم ما يسألون ويحميهم مما يخافون، ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ الفرقان: 77، امرأة عمران كانت تستعيذ بالله الرحمن الرحيم من الشيطان الرجيم، حفظا وحماية لمريم و ذريتها عليها السلام ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّيَ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيـَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ آل عمران: 63.
-بتصرف-
المصدر: موقع أهل القرآن
شاركنا بتعليقك