قد تكون الإطالة في السهر لمشاهدة مسلسلك المفضل أو لقراءة كتاب أو للدراسة حل كثيرين للتعويض عما لم نستطع فعله في النهار، ولكن علينا الحذر!
يقول أحد الأمثال الشعبية الإنجليزية أن "ساعة النوم قبل منتصف الليل تساوي ساعتين بعده"، وفي مصر تجد جميع الأمهات تقريباً يرددن عبارة "نوم الليل مش زي نوم النهار" على مسامع أبنائهن، وغيرها الكثير من المقولات المأثورة عن النوم ليلاً. هذا ليس رأي المقولات الشعبي فحسب، وإنما تشير الاف الأبحاث العلمية حول العالم إلى أضرار السهر على الصحة البدنية والنفسية وصحة المرأة الحامل والنمو الطبيعي للأطفال والأجنة.
1. ماذا يحدث عندما تطيل السهر ولا تحصل على قدر كافي من النوم ليلاً؟
يرتبط النوم ليلاً بإفراز هرمون الميلاتونين (Melatonin)، الذي يزيد إفرازه في الظلام ويقل في وجود ضوء النهار. وعندما تطيل السهر وتقلل من عدد ساعات نومك ليلاً، فإنك تحرم جسمك من إفراز القدر الكافي منه تختل مستويات هذا الهرمون في جسمك، وهو ما يؤثر سلباً على انتظام الوظائف التالية لديك:
ولكي تفهم كيف يمكن للسهر ولهذه الأمور أن تؤثر سلباً على صحتك، قد يكون من المفيد أن تتعرف على مراحل النوم المختلفة التي يمر بها الإنسان، وعلاقتها بسهر الليل.
يمر الإنسان أثناء نومه بمرحلتين رئيستين من النوم هما:
وتختلف المدة التي تستفيد فيها من "نوم حركة العين غير السريعة"، وفقاً للساعة التي تخلد فيها للفراش، فإذا ذهبت للنوم بين الساعة 11 مساءً و7 صباحاً، فإن جسمك يستفيد من قدر أكبر من "حركة النوم غير السريعة"، مقارنة بشخص آخر ينام ما بين الساعة الثالثة صباحاً والحادية عشرة صباحاً، رغم أن كلاكما تحصلان على نفس القدر من النوم (8 ساعات)، إلا أن السهر يحرم الثاني من التعافي من آثار إرهاق عقله وجسده أثناء الاستيقاظ.
2. أضرار السهر الجسدية:
3. أضرار السهر النفسية والعصبية والمعرفية:
4. أضرار السهر على البشرة:
عندما لا تحصل على قدر كافي من النوم نتيجة السهر، يفرز جسمك كميات أكبر من هرمون الكورتيزول (Cortisol) الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالشعور بالضغط العصبي، ما يؤثر سلباً على الكولاجين والبروتين الموجودين في البشرة، ويؤدي لبهتان لونها وظهور التجاعيد فيها بالإضافة إلى الهالات السوداء حول العينين، مما قد يسبب شيخوخة مبكرة لبشرتك.
5. أضرار السهر على الأطفال والمراهقين:
أظهرت دراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا على عينة ضخمة من الطلاب، ونشرت نتائجها في آذار 2014، أن ما يقارب 30% من المراهقين الذين اعتادوا الذهاب إلى الفراش بعد الساعة 11:30 مساءً خلال أيام الدراسة، وبعد الساعة 1:30 صباحاً أثناء العطلة الصيفية، حصلوا على علامات دراسية أقل من أقرانهم ممن لم يعتادوا السهر.
كذلك، تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن الأطفال الذين يعتادون السهر والنوم في ساعات متأخرة من الليل، هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلاً.
6. أضرار السهر للحامل:
لا تقتصر أضرار السهر على ما ذكر سابقاً فقط، بل تؤثر أيضاً على النساء الحوامل، حيث وجد الباحثون في جامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة الأمريكية علاقة وثيقة بين فترة وجودة النوم الذي تحصل عليه السيدة الحامل أثناء فترة الحمل ومدى سلاسة عملية الولادة. إذ ترتفع احتمالات حدوث تعقيدات أثناء الولادة إذا كانت الأم تميل للسهر ولا تحصل على قدر كافي من النوم، كذلك يؤثر الاكتئاب الذي قد ينتج عن قلة النوم سلباً على عملية الولادة ويجعلها أكثر صعوبة.
-بتصرف-
المصدر: موقع ويب طب
شاركنا بتعليقك