إسهامات

أصبح الحديث عما يسمى بالغذاء المتوازن أو التغذية المتوازنة (السليمة) أمراً شائعا بين مختلف فئات المجتمع من جهة، لا سيما مع انتشار الأنظمة الغذائية المتنوعة واختلاف العادات الغذائية، وضرورة علمية ملحة من جهة أخرى؛ نظرا للتأثير السلبي الكبير على الفرد والمجتمع، والذي ينشأ عن البدانة أو النحافة على حد سواء.

ويقصد بالتغذية المتوازنة: تناول أغذية تحتوي على جميع العناصر الغذائية الرئيسية الضرورية لسلامة النمو وإمداد الجسم بالطاقة ومقاومة الأمراض، ولا يوجد غذاء واحد متكامل يحتوي على هذه العناصر الغذائية؛ لذا يجب تناول مجموعة من الأغذية في الوجبة الواحدة لضمان الحصول على هذه العناصر، ويقودنا هذا إلى الحديث عن أنواع الطعام باعتبار وظيفتها في الجسم وهي:

1. الأطعمة التي تبني الجسم (البروتينات): تتضمن البروتينات المواد اللازمة لبناء جسم الإنسان، ومن المصادر الجيدة للبروتين الحيواني: اللحوم والأسماك والحليب والبيض ومنتجات الألبان، أما المصادر النباتية للبروتينات فتتضمن الفاصولياء والبازيلاء والبقوليات عموما، وتمثل هذه وجبة متكاملة في حال تناولها مع الأطعمة النشوية مثل: الأرز والبطاطا والفول السوداني وأوراق بعض النباتات الخضراء.

.2 الأطعمة التي تزود الجسم بالطاقة (الكربوهيدرات والدهنيات): تشمل الأغذية النشوية مثل؛ الخبز والذرة، والبطاطا العادية والحلوة والأرز، كما تعد الدهون مصدرا مهما للطاقة وتشمل الزيوت المستخدمة للطهي مثل؛ زيت النخيل وزيت جوز الهند وزيت الزيتون وزيت الذرة وزيت الفول السوداني، ويمكن أن يكون مصدرها حيوانيا مثل الزبدة.

.3 الأطعمة التي تحمي الجسم (الفيتامينات والمعادن): والفيتامينات هي مواد موجودة في الكثير من أنواع الأطعمة، ويحتاج الجسم إلى القليل منها من أجل نموه وتطوره، وحمايته من المرض.

وتوجد الفيتامينات في عدة مصادر أهمها: الكبد والأسماك والحليب والبيض التي توفر أيضا الكثير من المعادن مثل؛ الحديد واليود والكالسيوم، وهناك بعض المصادر الجيدة للفيتامينات مثل؛ الفواكه والخضار كالبرتقال والموز والمندرين والتفاح والبندورة والبامية والزهرة والسبانخ والجزر.

.4 الماء: عنصر غذائي يتكون من الهيدروجين والأكسجين بنسبة 2 إلى 1، وهو يشكل  ثلثي وزن الجسم ويعد من ضروريات الحياة؛ فهو مكون أساسي في تركيب الجسم، ووسيلة لنقل العناصر الغذائية كلها في الجسم، كما يساعد على التخلص من الفضلات إلى خارج الجسم عن طريق البول والبراز والعرق، ويعمل كذلك على تنظيم درجة حرارة الجسم. ويحتاج الجسم إلى حوالي لترين إلى ثلاثة لترات من الماء يوميا، وهو ما يعادل 6-8 أكواب في الظروف الجوية المعتدلة، وبدون ممارسة أعمال الشاقة.

ويحصل الجسم على الماء إما على شكل سوائل ومشروبات أو على شكل ماء الأطعمة أو ماء الاستقلاب الناتج عن تأكسد العناصر الغذائية المنتجة للطاقة وهي: الكربوهيدرات والبروتين والدهون، وجميع مصادر الماء هذه تحقق الوظائف المذكورة وتدخل في استعمالاته المختلفة في الجسم.

ومن البديهي أن كمية الماء في الأطعمة تختلف حسب مصدر الغذاء؛ فالخبز مثلا يحتوي على حوالي 35 % من الماء، بينما يحتوي البيض عـلى 75 % والحليب على حوالي 87 % والفواكه والخضار ما بين %95-85، أما ماء الاستقلاب فيشكل حوالي 60غ لكل 100 غ من الكربوهيدرات و106غ لكل 100غ دهون و41غ لكل 100غ من البروتين.

ويفقد الماء من الجسم عن طريق الكليتين (على شكل بول) وبالتبخر الجلدي والعرق وهواء الزفير والبراز، وكي يبقى ماء الجسم في حالة توازن تكون كمية الماء المفقودة بهذه الطرق مساوية لكمية الماء المكتسبة من المصادر المختلفة.

ويؤدي نقص الماء، سواء عن طريق الإسهال أو القيء أو عدم أخذ كمية كافية منه، إلى جفاف الجسم وهذا يؤدي بدوره إلى الوفاة خصوصا بين الأطفال إذا لم يعوض الجسم ما فقده من ماء وأملاح.

ولكي يكون الغذاء متوازنا، لا بد من توافر مواصفات معينة فيه منها:

  • أن يشتمل الغذاء على الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات والعناصر المعدنية والدهون والماء، ويمكن تحقيق ذلك بتنويع مصادر الغذاء.
  • أن يكون الغذاء الذي يتناوله الإنسان كافيا بدون نقص أو إفراط.
  • أن تكون وجبات الغذاء منتظمة وفي أوقات محددة قدر الإمكان.

المصدر: موقع الغد

شاركنا بتعليقك